موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٦٤٣
أعرفه بما عرف به نفسه من غير رؤية، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة. لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس، معروف بغير تشبيه، ومتدان في بعده لا بنظير، لا يمثل بخليقته، ولا يجور [١] في قضيته. الخلق إلى ما علم منقادون، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون، ولا يعملون خلاف ما علم منهم، ولا غيره يريدون. فهو قريب غير ملتزق، وبعيد غير متقص [٢] يحقق ولا يمثل، ويوحد ولا يبعض، يعرف بالايات، ويثبت بالعلامات، فلا إله غيره، الكبير المتعال. ثم قال بعد كلام آخر تكلم به: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنه قال: ما عرف الله من شبهه بخلقه، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده [٣]. (١٠٨٤) ٩ - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن القاسم الاستر آبادي المفسر (رضى الله عنه)، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي، بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن أبيه، عن جده (عليهما السلام)، قال: جاء رجل إلى الرضا (عليه السلام)، فقال له: يا ابن رسول الله ! أخبرني عن قول الله عزوجل: (الحمد لله رب العالمين) ما تفسيره ؟ فقال: لقد حدثني أبي، عن جدي، عن الباقر، عن زين العابدين، عن
[١] في البحار: ولا يجوز.
[٢] قصى عن جوارنا قصا، إذا بعد، واستقصى فلان وتقصى بمعنى، لسان العرب: ج ١٥، ص ١٨٤ (قصا).
[٣] التوحيد: ص ٤٧، ح ٩ و ١٠. عنه البحار: ج ٣، ص ٢٩٧، ح ٢٣، بتفاوت.