موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٦٢٣
من يقاسي [١] عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟ فقال: ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه، وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الاخرة نقيا نظيفا، مستحقا لثواب الأبد، لا مانع له دونه، وما كان من سهولة هناك على الكافر، فليوفى [٢] أجر حسناته في الدنيا ليرد الاخرة، وليس له إلا ما يوجب عليه العقاب [٣]. وما كان من شدة على الكافر هناك، فهو ابتداء عقاب [٤] الله له بعد نفاد حسناته، ذلكم بأن الله عدل لايجور [٥]. (١٠٦٩) ٧ - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد القاسم الأستر آبادي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي بن الناصر [٦]، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: رأى الصادق (عليه السلام) رجلا قد اشتد جزعه على ولده. فقال: يا هذا ! جزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى ؟ ! لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدا لما اشتد عليه جزعك فمصابك بتركك
[١] المقاساة: مكابدة الأمر الشديد، لسان العرب: ج ١٥، ص ١٨٠ (قسا).
[٢] في العلل: فليوف.
[٣] في العلل: العذاب، وكذا في العيون.
[٤] في العلل: عذاب الله، وكذا في العيون.
[٥] معاني الأخبار: ص ٢٨٧، ح ١. عنه البحار: ج ٦، ص ١٥٣، س ١٠. علل الشرايع: ب ٢٣٥، ص ٢٩٨، ح ٢. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ١، ص ٢٧٤، ح ٩، عن الرضا (عليه السلام). عنه البحار: ج ٦، ص ١٥٢، ح ٦، بهذا الأسناد عن، أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) وهو مصحف (الحسن بن علي الناصر) كما في المتن.
[٦] تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب.