موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٥٨٢
(يا دائم يا ديموم، يا حي يا قيوم، يا كاشف الغم، ويا فارج الهم، ويا باعث الرسل، ويا صادق الوعد). من دعا بهذا الدعاء، حشره الله عزوجل مع علي بن الحسين، وكان قائده إلى الجنة. فقال له أبي: يا رسول الله ! فهل له من خلف ووصي ؟ قال: نعم ! له مواريث السموات والأرض. قال: ما معنى مواريث السموات والأرض يا رسول الله ! ؟ قال: القضاء بالحق، والحكم بالديانة، وتأويل الأحكام، وبيان ما يكون. قال: فما اسمه ؟ قال: اسمه محمد، وإن الملائكة لتستأنس به في السموات، ويقول في دعائه: (اللهم إن كان لي عندك رضوان وود، فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي، وطيب ما في صلبي). فركب الله عزوجل في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية. وأخبرني جبرئيل (عليه السلام): إن الله عزوجل طيب هذه النطفة، وسماها عنده جعفرا، وجعله هاديا مهديا، راضيا مرضيا، يدعو ربه فيقول في دعائه: (يا دان غير متوان [١] يا أرحم الراحمين، اجعل لشيعتي من النار وقاء، ولهم عندك رضا، واغفر ذنوبهم ويسر أمورهم، واقض ديونهم، واستر عوراتهم، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يخاف الضيم [٢] ولا تأخذه سنة، ولا نوم، اجعل لي من كل غم فرجا).
[١] توانى توانيا في حاجته: فتر وقصر ولم تهتم بها. المنجد: ص ٩٢٠ (ونى).
[٢] الضيم: الظلم، مجمع البحرين: ج ٦، ص ١٠٥ (ضيم)، والمنجد: ص ٤٥٨ (ضام).