موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٤٠٠
وقال: والله ! إنني لأعلم بأنسابهم من آبائهم. إني والله ! لأعلم بواطنهم وظواهرهم، وإني لأعلم بهم أجمعين، وما هم إليه صائرون. أقوله حقا وأظهره صدقا، علما ورثناه الله قبل الخلق أجمعين، وبعد بناء السماوات والأرضين. وأيم الله ! لولا تظاهر الباطل علينا، وغلبة دولة الكفر، وتوثب أهل الشكوك والشرك والشقاق علينا، لقلت قولا يتعجب منه الأولون والاخرون.... ثم وضع يده على فيه، ثم قال: يا محمد ! اصمت كما صمت آباؤك... [١]. ب - على إمامته في حداثة سنه (عليه السلام) (٨٦٦) ١ - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: قال علي بن حسان لأبي جعفر (عليه السلام): يا سيدي ! إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك ! ؟ فقال (عليه السلام): وما ينكرون [٢] من ذلك قول الله عزوجل، لقد قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) [٣]. فوالله ! ما تبعه إلا علي (عليه السلام) [٤] وله تسع سنين، وأنا ابن تسع سنين [٥].
[١] دلائل الأمامة: ص ٣٨٤، ح ٣٤٢. تقدم الحديث بتمامه في ف ٢، ب ٤، (خطبته البليغة في طفولته (عليه السلام)، رقم ٣٦٩.
[٢] في تفسير القمي: علي من ذلك.
[٣] يوسف: ١٢ / ١٠٨.
[٤] في تفسير القمي: فما أتبعه غير علي (عليه السلام).
[٥] الكافي: ج ١، ص ٣٨٤، ح ٨. عنه مدينة المعاجز: ج ٧، ص ٢٧٨، ح ٢٣٢٠، ونور الثقلين: ج ٢، ص ٤٧٦، ح ٢٣٩، وحلية الأبرار: ج ٤، ص ٥٤٦، ح ٧، والوافي: ج ٢، ص ٣٧٨، ح ٨٦٢، والبرهان: ج ٢، =