موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٢٣٠
قلت: والله ! ما عندي كثير صلاح. قال (عليه السلام): لا تكذب على الله ! فإن الله قد سماك صالحا حيث يقول: (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين). يعني: الذين آمنوا بنا، وبأمير المؤمنين، وملائكته، وأنبيائه، وجميع حججه، عليه وعلى محمد وآله الطيبين الطاهرين الأخيار الأبرار، السلام [١]. قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منهآ أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا): ٨٦. ١ - الحر العاملي (رحمه الله):... أبو يزيد البسطامي، قال: خرجت من بسطام قاصدا لزيارة البيت الحرام، فمررت بالشام... فرأيت في القرية تل تراب، وعليه صبي رباعي السن يلعب بالتراب، فقلت في نفسي: هذا صبي ! إن سلمت عليه لما يعرف السلام، وإن تركت السلام أخللت بالواجب، فأجمعت رأيي على أن أسلم عليه، فسلمت عليه. فرفع [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام) رأسه إلي وقال:... عليك السلام ورحمة الله وبركاته وتحياته ورضوانه ! ثم قال: صدق الله (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها). وسكت. فقلت: (أو ردوها). فقال: ذاك فعل المقصر مثلك، فعلمت أنه من الأقطاب المؤيدين... [٢].
[١] بصائر الدرجات: الجزء الثالث، ص ١٥٠، ح ٢. تقدم الحديث بتمامه في ف ٤، ب ٢، (أن أرواح الأنبياء وأجسادهم يجتمعون مع أوصيائهم بعد الموت)، رقم ٥٨٥.
[٢] إثبات الهداة: ج ٣، ص ٣٤٨، ح ٧٩. تقدم الحديث بتمامه في ف ٢، ب ٤، (طي الأرض مع أبي يزيد البسطامي)، رقم ٣٨٢.