موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٢٢٦
فقال أبو جعفر (عليه السلام): والله ! لأضربنك يا غلام ! قال: فلم أره ضربه ؟ فقلت: جعلت فداك ! إنك حلفت... فلم ارك ضربته ؟ فقال: أليس الله عزوجل يقول: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) [١]. قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاءخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدى القوم الكفرين): ٢٦٤. ١ - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ودخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)... قال له محمد بن علي (عليهما السلام): اقرأ قول الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى). قال الرجل: يا ابن رسول الله ! ما مننت على القوم الذين تصدقت عليهم ولا آذيتهم. قال له محمد بن علي (عليهما السلام): إن الله عزوجل إنما قال: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) ولم يقل لا تبطلوا بالمن على من تتصدقون عليه [وبالأذى لمن تتصدقون عليه] وهو كل أذى،... [٢].
[١] الكافي: ج ٧، ص ٤٦٠، ح ٤. تقدم الحديث بتمامه في ف ٥، ب ٢٢، (حكم من حلف على ضرب عبده ثم عفى عنه)، رقم ٧٣٧.
[٢] التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص ٣١٤، ح ١٦٠. يأتي الحديث بتمامه في ف ٧، ب ١، (موعظته (عليه السلام) في الصدقة)، رقم ٨٣٧.