موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ١٥٠
وصارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال: أما عدة المطلقة ثلاثة قروء، فلاستبراء الرحم من الولد. وأما عدة المتوفى عنها زوجها، فإن الله عزوجل شرط للنساء شرطا، وشرط عليهن شرطا، فلم يجأ [١] بهن فيما شرط لهن، ولم يجر فيما اشترط عليهن. شرط لهن في الأيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عزوجل: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) [٢]. فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الأيلاء لعلمه تبارك وتعالى أنه غاية صبر المرأة من الرجل. وأما ما شرط عليهن، فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها، أربعة أشهر وعشرا، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند ايلائه، قال الله تبارك وتعالى: (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) [٣] ولم يذكر العشرة الأيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر، وعلم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع، فمن ثم أوجبه عليها ولها [٤].
[١] في البرهان: فلم يحابهن.
[٢] البقرة: ٢ / ٢٢٦.
[٣] البقرة: ٢ / ٢٣٤.
[٤] الكافي: ج ٦، ص ١١٣، ح ١. عنه البرهان: ج ١، ص ٢٢٦، ح ١، وص ٢١٧، س ١٩، بتفاوت، ووسائل الشيعة: ج ٢٢ ص ٢٣٥، ح ٢٨٤٧٨. التهذيب: ج ٨، ص ١٤٣، ح ٤٩٥. علل الشرائع: ص ٥٠٧، ح ١. المحاسن: ج ٢، ص ٣٠٢، ضمن ح ١١، وفيها: عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام). عنه وعن العلل، البحار: ج ١٠١، ص ١٨٤، ح ١١ و ١٢ =