سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٧٠
القمر مع انه كان فئ اخر الشهر فنظر الامام الى كنعان وهو كانه الليث الجحود وهو راكب على برزون اشهب من البرازين العطام مهول لعظم خلقته فلما تقاربا نادى عدو الله كنعان يا ابن ابي طالب وطالت ولدي مداعس فقال علي قد كان ذلك وانت الآخر ان شاء الله تعالى فقال كنعان قتلته ام لا قال له الامام انما هو بقبضتي اسير فقال كنعان يا ابن ابي طالب لو كنت ما ابقيت عليه ما ابقيت عليك ولقد كنت اضمرت اني لا امتعك بالحياة بعد طرفة عين واعلم يا ابن ابي طالب انه ما ثم مخلوق على وجه الارض يقدر علي وليس له طاقة بي فسلم نفسك قبل ان ينزل بك الضمار ويحرقك الاله المنيع بالنار فلما سمع الامام ذلك حمل عليه وضربه بجحفته على راسه فنزل هاويا الى الارض مغشيا عليه وقد اندق منخره في الارض فبرك عليه كانه الاسد واوثقه كتافا ثم تركه على حاله وعمد الى القوم فكان يقول للرجل قل لا الله الا الله محمد رسول الله والا قطعت راسك هذا الحسام فمن اطاعه تركه ومن خالفه هلك فعندما راى القوم ذلك تصايحوا الامان الامان يا ابن ابي طالب واشرف من كان في اعلا الحصن من الرجال والنساء على قوم الامام وقالوا لهم انا نسالكم ان تأمنونا من امركم هذا ونحن مطيعون له فيما يامر به ففرح اصحاب الامام بذلك وزال عنهم الحزن والقلق وسمعوا الامام يقول يا قوم لا امان لكم عندي حتى يكتف بعضكم بعضا فلما سمعوا ذلك اقبلوا على بعضهم واوثقوا انفسهم عن اخرهم واقبلوا إليه اسارى فجمع اسلحتهم عنده ولم يبق في الحصن معاند ولا منازع غير النساء وهن خائفات واجلات مذعورات لما راوا من الامام وهالهن ذلك ثم ان الامام امر من كان اسلم في القتال ان يمضي الى النساء وان يوثقهن كتافا فمضى إليهم جماعد ففعلوا ذلك ثم ان الامام اقبل على عدوالله كنعان وكان قد افاق من غشيته وهز السيف في وجهه فقال يا ابن ابي طالب قل ما انت طالب وعليه عازم فقال له الامام يا كنعان قل لا اله الا الله محمد رسول الله تكن لنا ولك السعادة والنجاح واياك ان تنكر ها فيحل بك البلاء الفضاح وتخرج روحك من جسدك كخفة البرق إذا لا ح فقال يا ابن ابي طالب ومن