سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٤
وبادره بضربة فوقعت على ام راسه فعند ذلك اطمانت الناس وامنوا فعند ذلك قال يا معشر المسلمين اني تركت اصحابي اريد ان امضي إليهم ابشرهم بما من الله به علينا من فتح هذا الحصن وقتل عدوالله الخطاف فعند ذلك قال القوم يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعث من تختاره منا إليهم يؤمنهم ويبشرهم ثم ان علي دعا رجلا منهم يقال له جابر بن هقيم الباهلي ليبعثه فقال لبيك يا امير المؤمنين اني امضي في حاجتك وابادر الى مرادك فشكره على وجازاه خيرا ودعا له ثم قال يا جابر خذ خاتمي معك وانطلق الى اصحابي واقرئهم السلام وبشرهم بما من الله علينا من الفتح والنصر وامرهم با لمسير معك الينا في مكاننا هذا ثم قال اسرع بما امرتك به بارك الله فيك فخرج جابر بن عقيم الى امر الامام فلما وصل إليهم ناداهم جابر فقالوا من انت فقال انا جابر بن عقيم الباهلي ارسلني اليكم امير المؤمنين فقالوا يا جابر اين تركت الامام فقال لهم في الحصن والقوم حوله بعد ان ملكه وسلمت الرغداء الخطاف وجميع النساء فلما سمع اصحاب الامام ذلك كبروا ثم ظهر لهم تكبير الفرح وفرحوا به فامرهم بالمسير فساروا الى ان اقبلوا على الحصن فنزل إليهم جميع من با لحصن فاستقبله الامام وسلم عليهم وعانق بعضهم بعضا وفرحوا باسلامه فلما اختلط الظلام دعا بجابربن عقيم وامره على مائة رجل يامرهم بحفظ الغنائم وامر القوم كلهم بالمسير معه فقالوا سمعا وطاعة يا ابن عم رسول الله ثم اخذ وا في اصلاح شانه وجهزوا سلا حهم وتقلدوا سيوفهم واتوا الامام فهم بالمسير ثم سار الامام رضي الله عنه واصحابه الى صحن الصخرة وقد طلب له المسير فالتفت الى القوم وقال يا معاشر الناس ان امرنا قد شاع في الحصون ولا بد ان تأتينا الجيوش فهل فيكم من ياخذ لنا خبر الطريق ويسال السالكين عن منتهى وحقيقة الاخبار فكان اول من تقدم الى الامام ناقد بن الملك فقال يا امير المؤمنين انا الى ما ذكرت مسارع وتقدمت إليه الرغداء بنت الخطاف وقالت يا ابن عم رسول الله ان البلاد بلادنا ونحن اعرف الناس بها وشجاعتي تعرفها الشجعان وإذا اردت ان ترسلني مع من تريد فافعل ثم انتخب لها الامام عشرة