سيرة الإمام علي

سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٥

في جنة ويعذب بناره من عصاه وعصى صنعه وقد غره حكم ابليس اللعين واستدرجه وآهاله فلما سمعت ذلك سمعت ذلك كبر علي وعظم لدي ولاخفف عني ذلك الا حبيبي جبريل وقد آتاني واخبرني عن ربي عز وجل وهو يقول يا محمد الله يقرئك السلام ويخصك با لتحية والاكرام ويقول لك اني قد علمت بما في نفسك وما قد نزل بك واني مبشرك ان دمار القوم ودمار صنمهم على يد رجل يحبه الله والملائكة وهو سيف نقمتك وباب مدينتك التي ما سجد لصنم قط وهو زوج البتولي والمتولي لدعوتك وحامل رايتك الفتى الولي مفرق الكتائب ومظهر العجائب والغرائب الحسام الغاضب والليث المحارب والغيث الساكب لبني غالب امير المؤمنين علي بن ابي طالب كفر الله وجهه وهذه اشارة من عند ربي الاعلى ثم ان النبئ صلى الله عليه وسلم كشف عويدة فإذا فيها عربرة سوداء مكتوب فيها بقلم القدر لم يكتبها كاتب فلما نشرها صلى الله عليه وسلم ظهر لنا نور له شعاع عظيم فقال الصحابة يارسول الله خبرنا بما فيها مكتوب بمشيئة الجبار امر من الطالب الغالب الى امير المؤمنين علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ففرح المسلمون بذلك فرحا شديدا وقالوا لقد فارمن الجبار وقربه برسول صلى الله عليه وسلم وعلى الله الا خيارا حزن بذلك للكفار قال الراوي ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اقبل على اصحابه وقال لهم معاشر المسلمين هل فيكم من وصل الى ديار اللعين الهضام بن الجحاف بن عون فيخبرنا بما شاهد من ابطاله واعوانه وكفره وطغيانه فقام عند ذلك رجل من المسلمين يقال له عبد الله بن انيس لجهني رحمة الله عليه فقال انا اخشى ان يداخل قلبك الوهم والهم عن وصفي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل يا انيس فانا لا نخاف مع الله احدا فقال يارسول الله انت بابي وامي ان خبره عظيم ان الهظام ابن الجحاف لما نظر الى اصنام العرب التي يعبدونها من دون الله عزوجل وجعل في سماء القبة حجرامن المغناطيس وفي اسفل القبة حجرا اخرا وعن يسارها حجرا يوازن بعضها بعضا واوقف الصنم في وسطها في الهواء بجذبه كل حجر بقوته وذلك الصنم مرصع بالجواهر واليواقيت النفيسة وكساه بالحرير الملون ونصب له كرسيا مرتفعا