سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٤١
خلفهم وصاحوا فيهم الله اكبر فتح ونصر هذا والامام رضي الله عنه يقول امروهم ان يقولوا لا الله الا الله والا نفنيكم عن آخركم فمن قالها ارفعوا عنه السيف ومن ابى فاقتلوه فما زالوا كذلك الى مضى ثلث الليل فنادى القوم با جمعهم الامان يا ابن ابي طالب ونحن اسراك وفي يدك فقال لهم رضي الله عنه لن يؤمنكم من سيفي الا ان تقروا لله بالوحدانية ولمحمد الرسالة والا افنيكم عن اخركم فصا حوا باجمعهم نحن نشهد ان لا اله الا الله وان ابن عمك رسول الله فامر القوم ان يرفعوا عنهم السيف فما مضى نصف الليل الاول الا وقد كفاه الله القوم ولم يبق عندهم من يقاتل ابدا واقبلت الرعاة وجنبل الى الامام وقبلوا يديه وهنئوه بالسلامة وبما فتح الله عليه في تلك الليلة فحمدوا الله تعالى واثنى عليه ثم خر ساجدا لله تعالى في وسط الحصن شكر الله تعالى (قال الراوي) فلما فرغ الامام من سجوده ورفع راسه واستوى قائما امر باحضار عدو الله المنتقم فاحضر بين يديه فامر بحل كتافه وقال يا عدو الله وعدو نفسك انك على شفا جرف هار اما الى النار واما الى الجنة يا ويلك اقر لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة تفز في الدنيا والاخرة واصرف عنك المحال ودع عبادة الاصنام فقال المنتقم يا ابن ابي طالب اجعل لك حملا ارسله اليك والى ابن عمك في كل عام من جميع ما تختاره من الصنوف المثمنة من الجواهر والذهب الاحمر وما اشبه ذلك فقال له الامام يا ويلك اما مالك وما قومك ومال ملكك ان شاء الله تعالى احمله كله الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان اقتلك واكسر صنمك وانت والله ما يخلصك من سيفي الا قول لا الله الا الله محمد رسول الله فقال يا ابن ابي طالب اما هذه الكلمة لا اقولها ابدا وان عجلت قتلي فلي من ياخذ الثار وها هو المسمى بالخطاف هندي الحميري يقتص الوحوش في فلواتها والاسود في غاباتها فلما سمع الامام ذلك من عدوالله فار بالغضب وقال الذي اوصلنا اليك يوصلنا الى غيرك واما انت فقد عجل الله بروحك الى النار ثم قام الامام علي على قدميه وضرب عدو الله المنتقم بذي الفقار فازال راسه (قال الراوي) ثم الامام عليا رضي الله عنه امر باحضار النساء فاحضرت بين يديه فعرض عليهن الاسلام فمن اسلمت اقرها في مكانها ومن ابت وكل