سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ١٠٢
يمينا وشمالا وتقدم الامام الى غمام وهم ان يعلوه بالسيف فقال يا ابن عم رسول الله كرهت ان اموت تحت السيف ولآن فانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله فقال له الامام يا غمام لقد افلحت ونجحت وعمم الله بك السرور وفرح الامام باسلامه فرحا شديدا ثم ان غمام لصق جنبه الى جنب الامام وصاروا يضربون بالسيف في اهل الحصن الى ان قالوا باجمعهم نحن نشهد ان لا الله الا الله ففرح الامام باسلامهم فرحا شديدا ثم انحدر الى اسفل الحصن ليفتح الباب فلما فتح باب الحصن كان اول من لقيه من اصحابه الرغداء بنت الخطاف وسيفها مشهورا في يدها فرات غماما الى جانب الامام فقالت يا سيدي ما ابقالك على غمام وهو راس القوم فقال لها يارغداء انه قد اصبح اخا لك في الدين وصار من جماعة المسلمين فلما سمعت ذلك تقدمت الرغداء الى غمام وقبلت راسه وقالت له زادك الله فخرا على فخرك وعزا على عزك ثم اقبل ناقد ابن الملك فلما نظر الى عمه غماما وهو واقف بازاء امير المؤمنين قال يا امير المؤمنين هل باقي على كفره وغيه أو لا فقال له يا ناقد قبل راس عمك فانه صار شريكك في الدين فاقبل ناقد على عمه وقبل راسه وصافحه مصافحة الاسلام وفرح به فرحا شديدا ثم ان الامام امر الناى ان يجمعوا الاسلاب فجمعوها ووضعهم بين يديه فاخذ الاموال والامتعة ووضعها في دار عدو الله مساور وختم عليها واخذ جميع الخيول والمواشي وحصنهم في الحصن وجعل فيه اقواما مسلمين يحرسونه وامر عليهم من يحفظه واقام الامام ينتظر ما يكون من امر الله عزوجل (قال الراوي) وكان الملك هضام حين ارسل اخاه غماما ومعه السبعة آلاف المتقدم ذكرهم اوصاهم ان يقدموا بعلي بن ابي طالب الى بين يديه وجهزاخاه علقمة في سبعة آلاف اخر وامره ان يسير في الوادي حتى ياتي الى ابن بن ابي طالب من خلفه فهذا ماكان من امر غمام وقد هداه الله الى الاسلام وهذا ماكان من امر علقمة فقد اخفى الله امره وبطء غمام خبره وقد من الله على الامام بفتح الحصن وقتل صاحبه مساور واسلام جميع قومه ثم بعث الامام رجلا من قومه وقال له اكشف لنا الطريق عن عدو الله الهضام وانظر ما يظهر لك وعد الي بالخبر راجعا بلا تعويق وبعث رجلا وقد كل واحد ناحيته كما امره الامام وامر جنبل ان يذهب بالاسلاب الى الحصن المشرف وياخذ معه مائة عبد