سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٨
ليهجم عليكم فاندهش القوم من ذلك (قال الراوي) فلم يشعر الامام حتى نزلوا عن يمين الباب وعن شماله وبايديهم السيوف والجحف وجعلوا يتصارخون با لامام فاخذ عليهم الامام محاذيا الى الباب فلم يترك احد منهم يخرج إليه وناداهم بعلو صوته يا معشر اللئام لقد اخطاكم الامل فانا علي بن ابي طالب قاطع الاجل قوثب اللعين كنعان وعدو الله مداعس ومن معهم وكان كنعان معه جحفه منجية وهو واثق بجحفته وقوة ساعده فتقدم الى الامام وضربه ضربة شديدة فاخذها الامام علي جحفته ثم عطف عليه الامام وضربه بسيفه فتلقاها عدو الله بجحفة فقطع السيف فلما وصل إليه من الجحفة ورماها ولو ملكته لاهلكته وكان كنعان واثقا بها متمكنا منها فلما راى عدو الله ذلك من الامام اقبل على قومه وقال يا ويلكم ادفعوه حتى يبعد عن الباب الى الخلاء ليتسع عليكم الفضاء وتملكوا انفسكم فطلع من داخل من داخل الحصن اعلى الصور وارسلوا عليه الصخور والجنادل من اعلى الباب فنزلت عليه كالمطر فتأخر الامام عن الباب لهول ما لحقه (قال الراوي) فعند ذلك فرح الامام فرحا شديدا حيث خرج عدوا الله مداعس وخرج والده كنعان في اثره ومن كان معه من الرجال ولم يبق في الحصن الا القليل ثم امر اللعين كنعان بغلق الحصن وايثاقه من وراء القوم ثم نادى الامام برفيع صوته يا شرحبيل دونكم والقتال فان شئتم فواحد لواحد وان شئتم فكلكم لواحد برفيع بعث ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم با لحق بشيرا ونذيرا ما انا براجع عنكم حتى اشبع الوحوش والطيور من لحومكم الخبيثة وانا واحد واثق بواحد فهو على ما يشاء قدير وبا لاجابة جدير اما تعرفوني انا ممزق الكتائب ليث بني غالب امير المؤمنين علي ابن ابي طالب فقال له كنعان لو لا يكون علينا عار لهجمنا عليك بكليتنا وانما يبرز اليك واحد منا قال الامام رضي الله عنه يا عدو الله ورسوله وعدو نفسه افعل ما بدالك وما تريد (قال الراوي) فعند ذلك تقدم رجل من المشركين يقال له سباع الى عدو الله كنعان وقال ايها السيد انت تجود لي بلبسة وما عليه من الثياب والعدة والسلاح وانا آتيك به اسيرا ذليلا حقيرا فقال كنعان لك ذلك يا سباع وحق