سيرة الإمام علي

سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ١٧

هاشمية بين عينيه فلما نظر الاسود ذلك انذهل وعلم انه ان اقدم على الامام ارداه فرمى صفيحته من يده ونادى يا ابن ابي طالب ارفق على اسيرك واحسن الي فاني لم اعلم بك ولا بمكانك حتى سمعت ذكرك من رفيقك احسن الي يا ابا الحسن احسن الله اليك فلما سمع ذلك منه الامام قال اعتزل حتى افرغ من عدو الله واعود اليك فيقضي الله بحكمه ما هو قاض ثم عمل على الامام الى ورقة وقال يا راس النفاق قد اظهرت يا عدو الله ماكنت له سائرا وما انت عليه عازم وضامر فانظر الان لنفسك وتدبر امرك فقد آن اوان قتلك ثم نادى ورقة يا ابن ابي طالب سألتك بحق محمد ابن عمك الا ما ابقيت علي واحسنت بكرمك الي فقال له بعد نفاقك وكفرك ما ابقى عليك هيهات هيهات فلما ايقن اللعين بالهلاك قال يا ابن ابي طالب الظلم لا يفارقك ولا يفارق ابن عمك فحدثني عما ظهر لك انت في طريقك هذا من سوء فعليك مما لا يرضاه الله ثم افعل ما بدالك فاني اشهد انك انت وابن عمك ظالمان ساحران فغضب الامام من مقاله ورقة غضبا شديدا وقال له يا عدو الله تبارك وتعالى قد باعد بيننا وبين الظلم والعدوان وجعلنا من اهل الكرم والاحسان ويل لك ولقومك فانا اكشف لك ولقومك جميع ما رايته في طريقنا اما الرجل الذي اقبلنا عليه وعنده الماء والطعام فانه كان مسموما وانما صنعه للناس حيلة فإذا اكل احد الطعام وشرب من الماء هلك لوقته فيأخذ ماكان معه وقد اهلك بهذه الحيلة خلقا كثيرا فلما اتيته قتلته عمن قتل من الناس واهرقت الماء ودفنت الطعام لئلا ياكل منه الطير والوحوش فيهلكوا واما الشيخ الذي اتيناه بالمسجد وعنده الجارية فانها بنته وهو ينكحها للصادر والوارد فإذا نزل عبد سالك طريق عرض عليه بنته فان اجابه الى ذلك كان والا يتركه حتى ينام ويسرق منه جميع ما معه فلما قدمت عليه قطعت يديه ورجليه لا جل سرقته ورجمت الجارية لزناها حتى ماتت واحرقت المسجد واما هذه الحظيرة وهذا الاسود وهذان السبعان فيقتل بهما جميع من اتى إليه في هذ ه الحظيرة وياخذ ماكان معه ثم ان الامام تقدم الى ورقة وضربه بذي الفقار على راسه ففلقه نصفين ووصل ٢ سيرة علي