سيرة الإمام علي

سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٨

ابن ابي طالب وقال للمنتقم ارفق قليلا ارفق قلبلا حتى اخاطبك بكلام فيه المصلحة فتأخر عنه الامام وقد طمع في اسلامه وقال في نفسه والله اشتهيت ان يكون مثل هذا الاسد الاروع في الاسلام ثم تأخر عنه وقال له قل ما تشاء فقال ابن ابي طالب انا قد رحمك لحسن فعالك ورايت ان اعفوا عنك واطلق لك السبيل لاني علمت انك قد اشرفت على الهلاك فانا ابعث اليك بفرس ومطية وازودك الماء والزاد واهب لك من الامور ما يكفيك وترجع ابن عمك سالما غانما وانا اشهد لك بين القبائل والعربان با لشجاعة والبراعة ثم حمل الامام مع كلامه وقال يا ويلك اشر لنفسك واهلك واولادك وجميع قومك ان يقولوا لا الله الا الله محمد رسول الله ثم حمل الامام وطلب انجاز الوعد فنظر عدو الله الامام وقد عزم على قتله وصمم بعد ان ارتعدت فرائصه وصار يرتعد كا لسعفة في الريح البارد فنادى وقال يا ابن ابي طالب الصدق اوفي سبيل فبالله ابقني فان لي في القوم مالا واهلا واولا د فان ملت اليك يقطعها بيني وبين اهلي واولا دي وجمع مالي فخلى سبيل حتى اخاطب قومي فان اجابوا الى ما اريد كان الراي الحسن وان خالفوني دبرت امري وخالفتهم وفارقتهم فقال له الامام افعل ما بدالك وانت بين الجنة والنار فامض الى ايهما شئت وطمع الامام في اسلامه فخلى سبيله فرجع المنتقم الى قومه وقد تعضعضت اركانه وخمدت نيرانه فقالوا له ايها السيد الكريم ما فعلت بهذا الغلام فقال المنتقم وسطوة المنيع لقد نازلت الابطال فما رايت غلاما اصبر من هذا على القتال فما راى في امره وما تفعلون فقالوا نحن معك فالذي ترضاه لنفسك رضيناه لنا والذي يامرنا به فعلناه فقال يا قوم ان هذا الغلام يريد منا ان نرفض عبادة المنيع الاله الرقيع ونعبد الهه ونشهد لا بن عمه بالنبوة ونكون معيرة العرب في المحاصل قالوا وما نرى جوابنا الا اننا نمهله بقية يومنا هذا الى ان يتسبل الظلام فنسير الى حصننا ونتحصن فيه من داخله ونوفق اقفاله فلا يستطيع الوصول الينا ونرسل رسولا الى الملك الهضام فيأتيا بجنوده وعساكره واهله كل حصن يمدوننا بالنصر على عدونا فقالوا جميعا افلح الله رايتك ايها السيد هذا هو الراي السديد فا تفق رأيهم على ذلك ثم قالوا دبر هذا الامر بعفلك انه