سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٥
الذي نزل بكن ودهمكن في ازواجكن واولادكن هو العذاب الواقع والسم النافع ابن عم الرسول امير المؤ منين علي بن ابي طالب قد اتى اليكم بجيش وقد كمنوا في الشعاب وقد نزل الى سيدكم المنتقم بجيشه وقد كمنوا في الشعاب وقد نزل الى سيدكم المنتقم بجيشه وقد امرنا بحفظ الحصن وما فيه والحماية عنه فمن كان عندها سلاح فتاتنا به واجمعوا الجنادل والاحجار (قال الراوي) فلما سمع النساء ذلك بادرن الى اماكنهن واتين بجميع الاسلحة ثم اقبل جنبل على اصحابه وقال يا قوم اني اخا ف ان يضرب الشيوخ علينا الحيلة ويمكروا بنا فقال اصحابه وما الذي ترى الراي عندي ان تمضوا إليهم وتقتلوهم فلا حاجة لنا بهم (قال الراوي) فمضى العبيد وقتلوا الشيوخ عن آخرهم قال فلما رات النساء ذلك تصارخن فقال جنبل لاصحابه اوثقوهن كتافا واطرحوهن في بعض زوايا الحصن ففعلوا وطابت خواطرهم ووقفوا على اعلى السور واشهروا سيوفهم ونصبوا الاعلام وفرقهم جنبل في جوانب الحصن فهذا ما كان من امر جنبل وقومه واما ما كان من خبر عدوالله المنتقم فانه قد سار بقومه حتى اشرف على امير المؤمنين الذي لم يكبر عليه عظم كثرتهم بل انه اظهر ميله الى الحرب وكان على شاطئ النهر مما يلي حصنهم وديارهم فوثب قبل وصولهم إليه وثبة عبر بها الى الجانب الاخر واقبل الى الجسر وتامله فإذا هو من الخشب مركب على اعمدة فضرب بيده على ما يليه من الاخشاب فقلعها من موضعها وازالها من مكانها وكان عليه كثير من التراب فنهال جميع ذلك في النهر وذهب به الماء وانقطع الجسر وعاد وعاد الامام مكانه وصار متكئا على جحفته غير مكترث ولم يزل الامام جا لسا مكانه إذ اشرف عليه القوم وما زالوا سائرين الى ان وصلوا إليه فنظروا الى النهر راوه وقد قطعه الامام وحده فعظم عليهم ذلك وتعجبوا منه وقالوا وحق زجرات المنيع ما يفعل هذا رجل واحد ثم انشد يقول يا ايها الرجل الجميل فعاله نعم المعارك قد فعلت صنيعا لك عندنا مال واحمال جزا اني لامرك في الامور مطيعا (قال الراوي) فلما سمعه الامام بادر بالغضب ووثب وثبة الاسد وتجرد من