سيرة الإمام علي

سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٩

مسارع فهل لك من حاجة فتقضى أو كلمة فتمضى (قال الراوي) فلما سمع ذلك الامام علي كرم الله وجهه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبسم ضاحكا وقال يارسول الله حاجتي تقضيها كائنة ما كان قال نعم اي والذي بعثني با لحق بشيرا ونذيرا اني اقضيها ان وجدت الى قضائها سبيلا فقال الامام علي رضي عنه الم تأتيك البشرى من عند المولى الكريم رب العالمين ان ترسلني لهذا الامر وضمن لك سلامي وحفظ رعايتي فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم يا ابا الحسن فقال الامام علي كر م الله وجهه إذا كان من يعصمني ويسلمني ويحفظني لا حاجة باحد غيره ولا تبعث لهذا الامر احد سواي فحسبي يا رسول الله نصر الله عزوجل وهو خير الناصرين واسال الله جلب المسرة الى فؤادك (قال الراوي) فلما سمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم تهلل وجهه فرحا مسرورا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا الحسن كفاك الله شانيك واهلك معاديك ثم كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر المسلمين جميعا عند ذلك فرحين بما كشف الله من قلوبهم من الهم والكرب وارغام انف المنافقين اعداء الله قال عبد الله بن ابي سلول لعنه الله وهو راس المنافقين بالمدينة هذه اعظم فرحة وحق اللاتي والعزى لنحرقن عظام علي بن ابي طالب بنار الهضام ولو خرج محمد إليه بجميع اصحابه ما قدروا عليه ولا بقيتم ترون علي بن ابي طالب بعد هذا اليوم ان هو خرج إليه ثم ان النبئ صلى الله عليه وسلم دعا بدواة وقرطاس وقلم ودفعها الى الامام علي ابن ابي طالب وقال له اكتب يا ابا الحسن الى عدوالله الهضام كتاب بالتحذير فكتب الامام علي كتابا يقول فيه: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن عبد مناف داعي الورى الى الانصاف وهاديهم الى طريق الخير والغفران الى الهضام بن الجحاف الباهلي اما بعد لقد اتصل الينا ما انت عليه من التكبر والتجبر والعتو على الله عزوجل وما صنعته من جنة ونار يا ويلك والويل ثم الويل لك تتخذ الحديد والجنادل اربابا من الله عز وجل ارايت ما صنعته من نارك لو انك امرت عبيدك الذين ينقلون الحطب والاخشاب ان يسكنوا عنه يوما واحدا لسكن لهيبها وانقطع