سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٨٠
به ذنوبي فقال الامام تقول لا اله الا الله محمد رسول الله وتقر الله بالوحدانية ولمحمد ابن عمي بالرسالة فقال غنام يا ابن ابي طالب هذا شئ لا افعله ابدا وما انا بتارك دين ابائي واجدادي ولو قطعت اربا واعلم انك لم تكن من رجالي وانما اخذتني غضبا وغدرتني ولو كنت لك في الميدان لبعد عليك ما املته ولا كنت ملكتني (قال الراوي) فعند ذلك وثب الامام فحل وثاقه وهو يتململ من شدة غيظه ورمى إليه سيفه وجحفته واشتد غضب الامام غضبا وقال لغنام يا عدو الله وعدو نفسك خذ سيفك وجحفتك واشتد ومانع عن نفسك فقال يا ابن ابي طالب القتال اتحسبني كغيري من الرجال فلما سمع ذلك الامام غضب غضبا شديدا وقال يا عدو الله لقد تجرات في قولك فاعتزل الى ناحية اخيك لئلا يهوله بك يا عدو الله وعدو نفسك ثم ان الا مام جذب سيفه واخذ غناما واعتزل عن القوم ثم فاجاه مفاجاة الاسد لفريسته وضربه بالسيف ضربة هاشمية علوية فتلقاها عدو الله واستتر بجحفته على راسه فنزل السيف على الدرقة فقطعها ونزل على راسه من بين فخذيه وتجندل طريحا يخور في دمه وعجل الله بروحه الى النار فكبر الامر عليه واخذ ماكان عليه ودفعه الى اخيه ناقد وسرعلي بقتل عدو الله فقال ناقد يا ابا الحسن ما فعلت بعدو الله غناما قال يا ناقد انه صار الى النار فلا تأسف عليه فانه ليس باخيك ثم اقبل على القداح واخذ ما كان عليه وقال له يا قداح كيف رايت نفسك قال يا ابا الحسن خلصتني بعد الياس من الحياة والاشراف على الموت فقال له علي يا قداح ان الله قد انقذك من الموت وان شئت فارجع الى اهلك ودارك مصاحبا بالسلامة فقال القداح يا ابا الحسن وكيف امضي واهلي ودياري وقد انالني الله ما لم ينله احد من قومي قولا امضي حتى اخذ من الغنائم ما يسرني واسد به فقري واوسع منه على اهلي وينشرح به صدري (قال الراوي) فتبسم الامام رضي الله عنه ضاحكا من قوله وقال له يا قداح لاعطيتك من الغنائم ما يسر قلبك ويغني فقرك وترجع مجبورا الى اهلك ان شاء الله تعالى فقال القداح يا ابا الحسن هذا من فظلك وكرمك فعند ذلك عطف علي الى عسكره وهو مسرور بالقوم وخلاص اصحابه واخذ ماكان