سيرة الإمام علي

سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٧٨

الخطاف فادركها وجازاها خيرا وامرها بان ترجع وقال لها نحن نكفيك هذا الامر بانفسنا ثم اقبل ابن الملك الى الامام رضي الله عنه وقال يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم اني عزمت على كشف القناع واريد ان اقدم الى اخي بالانذار فعسى ان يصلح الى من شانه وشان من معه فقال الامام لا امنعك من ذلك اخرج على بركة الله تعالى ورسوله وحسن توفيقه (قال الراوي) فتقدم ناقد الى اخيه ونادى برفيع صوته يا اخي قد ظهر الحق لطالبه وخسر صاحب الباطل في مذهبه قد ذهبت دولة الاصنام وجاءت دولة الاسلام وعبادت الملك العلام وظهر دين محمد عليه افضل الصلاة والسلام ثم نادى اخاه غناما وقال له مثل ما قال لاخيه فلما سمع غنام ذلك من اخيه ثار بالغضب واخذه الغيظ والحنق فقال لقومه هذا اخي الضال فإذا رأيتموني وصلت إليه فسارعوا نحوي عاجلا فقالوا له سمعا وطاعة ثم خرج من قبل المعسكر وهو ينشد يقول لبيك انت اخي ان كنت منقذي من الهلاك منجيني من النار لبيك يا ابن اخي ان كنت مسعدني فالسعد انجلى لي من ظلمة النار بادر الي وخلص مهجتي ودمي من المهالك واسمع بث اسراري (قال الراوي) فلما فرغ غنام من شعره اتى نحو اخيه بغير عدة ولا سلاح فلما راى ناقد اخاه وهو على تلك الحالة لم ينكر شيئا من امره فدنا منه ليعانقه ويستعطفه فلم يمهله غنام دون ان دكى بجواده ثم دخله وعاقصه وضرب بيده بيده على اطواقه وسحبه إليه فاقتلعه من سرجه فلما راى المشتركين من غنام وقد اقتلع اخاه ناقد من بحر سرجه اتوا إليه مسرعين مسرورين حيث اخذ ناقد من المسلمين فلما اخذه غنام اوثقه كتافا وسلمه الى اصحابه فمضوا به الى عسكرهم فلما راى الامام من المشركين لم يمهلهم دون ان حمل عليهم وحمل معه اصحابه ومالوا على المشركين فحمل غنام وحمل معه اصحابه ومنعوا الامام واصحابه الوصول الى القداح وناقد ولم يزالوا كذلك الى ان اقبل فا فترق القوم ورجع كل فريق الى اهله وقد حزن المسلمون لفقد ناقد بن الملك