سيرة الإمام علي

سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٦

مكللا بالدر والجواهر وشده بقضبان الذهب الاحمر والفضة البيضاء فما كان من العاج الابيض كانت كواكبه من الذهب وما كان من الابنوس الاسود كانت كواكبه من الفضة البيضاء جعل لتلك القبة بابا عظيما من الذهب الاحمر وعلق على باب القبة سترا مزركشا وعلق من داخل القبة قناديل من اللؤلؤ بسلاسل من ذهب يوقد بطيب الادهان وبنى من خارج القبة بيتا عظيما مانعا بالعلو وجعل سقف القبة من خشب الصندل وفصل ارضها وحيطانها بالرخام الملون وجعل من ورائها بيتا آخر مثل البيت الاول ومازال كذلك حتى جعلها سبعة ابيات على بعضها بعضا ولها سبعة ابواب منها ما هو من العاج ومنها ما هو من الابنوس وغير ذلك وقدر ركب في تلك البيوت جامات من البللو ر المختلف الالوان فإذا طلعت الشمس على تلك الكواكب اشرق نور ها على تلك البيوت والقبة وجعل على كل باب حاجبا موكلا به فإذا ورد إليه واراد أو قصد إليه قاصد من بعض الملوك اوقفه الحاجب الاول والثاني كذلك حتى ينتهي الى الباب السابع وكلما جاوز بابا نظر الى غيره فإذا هو اعظم من الذي قبله فإذا وصل الى المكان فيه عدو الله الهضام وجده جالسا على سريره وقد احدقت به جنوده والحجاب حوله فإذا وقعت بين يديه امر الهضام بقلع ثيابه فيقلعها ويلبسونه ثيابا غيرها ويقولون له ان ثيابك هذه عصيت فيها فهي لا تصلح ان تدخل على الاله المنيع وانت تطلب منه الغفران ثم يدفع له خاتما من الحديد ويقولون له ان هذا الخاتم الذي تريد به عفوه عنك فإذا ثبت في يدك فقد عفا عنك وقبل توبتك ثم بعد ذلك يامر الملك الهضام بفتح القبة لذلك الشخص فإذا دخل على الصنم وشافي نفسه شيئا فيظن ان الصنم قد طالب رضاه وكلما قرب من الضم جذبته السلسلة الى ورائه فإذا كان لا ينقلع الخاتم من يده يامرونه با لسجود فيخر ساجد ولم يزل كذلك حتى يهتف به من جوف الصنم الشيطان الموكل به ويامره بالقيام قيقوم فينذر ذلك الشخص مما امكنه من الذهب والفضة أو جواهر أو جوار أو عبيد أو خبل قدر ما تصل إليه قوته وقد استولى