سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٥١
الميمنة وقال ما شاء الله ورجع صوب القلب ونادى اين من زعم انه كيف كريم فلم يتم كلامه حتى انقض عليه وهو على جواد اشقر وبيده رمع طويل حتى صار بين يدي الامام ونادى يا غلام الرفق بالمرء يوصله الى هناه فاكشف لنا عما تريد فلعل ان تكون الاجابة عندنا والانعام والان قد كشفت لنا عتابك ولعمري قد كنت متطاولا لرؤيتك فل ماا نت طالب وما مرادك فاعجب الامام من كلامه وقال له مرادي ان تقول لا اله الا الله محمد رسول الله فإذا قلت ذلك واقررت لله بالوحدانية فلك مالنا وعليك ما علينا واما صنمكم الذميم فسوف يظهر فيه العبر واكسره امامكم كسرة الحجر وترجعون الى عبادة الرحمن فتكونوا شركاء لنا واخواننا في الاسلام فقال له ناقد يا ابن ابي طالب دونك الى ام خاطر وموت باتر فقال له الامام دونك والقتال قال فوقف ناقد يتكلم في نفسه ويقول وحق المنيع وزجراته لو تركناه حيا لغشنا في منزلنا وطرقنا في مرقدنا ولعمري اني اجد في كلامه حلاوه ولمنطقه مراره اني ارغب واخشى ان يفعل ربي الاعظم ما يشاء فقال الامام يا ناقد اطلق بلسانك بالوحدانية لله تعالى واشهد بالرسالة محمد صلى الله عليه وسلم يمح عنك ما سبق قال ناقد ما انا بالذي يفعل ذلك ويبقى له العار والشنار فلما سمع الامام كلامه علم ان لابد له من لقائه فتقاربا وعظم الجدال والفريقان ينظران فما زال حتى مضى النهار واقبل الليل فخاف الامام ان يدركه الليل ولم ينل منه ما امله فحمل عليه الامام وكان قد ظهر له من ناقد التقصير فطمع فيه وجعل يدبر عليه الحيلة من اين ياخذه فتصارخت الابطال وتزاعقت الشجعان وإذا با لمشركين يصرخون ويقلون خرج الخطاف وانذهل العسكران والخطاف ينادي لا تعجل يا غلام علينا فنجعل ابق علينا نبق عليك فوثب الامام على ناقد وقبض عليه فتعلق به وتعاركا طويلا فادركهم الخطاف وقد همد وسمعنا عدوات الامام وزجراته ثم خمدت فلم يسمع لهما حس هذا والغبار متزايد وقد طال على الناس المطال ولم يبق احد من الفريقين الا وايس من الامام رضي الله عنه فقال جنبل نحن فرضنا في الامام إذا تركناه مع هذين الاثنين ولم نخرج إليه ولم نساعده