سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ٣١
الذي بدانا به (قال الراوي) فتبسم الامام رضي الله عنه ضاحكا من قولهم وقال اني لا استعين الا با لله وبالمؤ منين قالوا له يا مولانا نفديك بالاباء والامهات اخبرنا عن ماهي كلمة الايمان قال هي كلمة خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان وهي ان تقولوا معي با جمعكم لا الله الا الله محمد رسول الله قال جنبل بن ركيع اما انا فا قولها غير متأخر عنها لما قد ظهر لي من الايات والبراهين لولا ان لك الها واحدا عظيما وهو على كل شئ قدير ما وصلت الى ما وصلت وانا يا مولا نا اشهد ان لا الله الا الله وان ابن عمك ممحمدا رسول الله فلما نظر اصحابه الى اسلامه واسلموا جميعا وحسن اسلامهم كانوا واحدا واربعين رجلا رعاة ففرح الامام بهم وباسلامهم وقال لهم يا قوم لا يصح اسلامكم الابكف قناع الحق وبذل السيف في اصحابكم فقالوا والله يا سيدنا لو امرتنا ان نقتل آبائنا واولادنا في رضاء الله ورسوله ورضاك لفعلنا ذلك فشكرهم الامام ودعا لهم وقال يا قوم هل عند اهل الحصن علم باخذ سائقكم قالوا نعم وقد سبق الخبر من حصن الى حصن حتى انتهى الى الملك الهضام فارسل لنا هجانين واوعدنا بالعذاب وبعده القتال وقد اغتاظ غيظا ومع ذلك فهمو من بقية التباعية وان الملك المنتقم من جماعته وان له جثة يخاف من مكره فلذلك ابعده وجعله في اول حصونه فلما سمع الامام منهم ذلك الكلام تبسم ضاحكا وقال لهم إذا رجعتم سائقكم هذه الى حصنكم ووصلتم الى صاحبكم فلا تكشفوا له عن خبري ولا عن اسمي فعسى ان يخرج الي وان يقضي الله ما هو قاض فقال جنبل يا سيدي ان خرج معه قومه واصحابه وجميع عشائرهم وهم فرسان في القتال ونخاف ان يحول بينك وبينه حائل فتلومنا على ذلك فقال لهم الامام ان الله فعال لما يريد فإذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ثم اقام القوم بقية يومهم الى ان دخل المساء فرجعوا بالسابقة الى حصنهم وكان اهلهم قد قطعوا الصياح قي جميع جهات الحصن با ن السايقة رجعت فجاء القوم ولم يعلموا ما كان السبب في ذلك