سيرة الإمام علي

سيرة الإمام علي - البكري، أحمد بن محمد - الصفحة ١٣

وها انا اريد ان ارافق علي بن ابي طالب الى ان اجد فرصة أو غفلة عند قومه أو سيره فاقطع راسه وامضي به الى الملك الهضام لانال عنده المنزلة العليا وعند الاله المنيع الرفيع واتقرب إليهم واصير عندهم صاحب قدر واشفي قلبي من العلل فقال اخوته المنافقين نشكر اللاتي والعزى وفرحوا بذلك فرحا شديدا لما يعلمون من شجاعته وقوة قلبه فما منهم الا وقد وعده بصلته وجعل له جهل ان وصل الى ذلك (قال الراوي) فعند ذلك خرج ورقة من خضيب ولحق امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه معارضا له سالكا طريقا قال فالتفت الامام إليه وقال من انت ومن اين اتيت والى اين تريد فقال ورقة اتيت اريد مرافقتك ومصاحبتك ومساعتك على اعدائك لانني مبتهج بمحبتك ومجتهد في خدمتك عند ذلك قال امير المؤمنين كرم الله وجهه من احبنا لقي بحبنا نعيما ومن ابغضنا لقي ببغضنا جحيم وكان الله بما قضى عليما ارجع يا ورقة لا انس لي بك والله اعلم بما اضمرت فجزاك عليه يوم يقوم الناس لرب العالمين فقال ورقة يا ابا الحسن اني ما اتيت حتى استاذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموافقة والمسير معك والمساعدة لك على اعدائك ثم انه الج عليه في السؤال بالمخادعة والحيلة عنه الى ناحية من الطريق وسمح له با لمسير معه (قال الراوي) ثم سارعدو الامام متجانبا متباعدا عنه وسارعدو الله الى جانبه ولم يبدله شيئا وكتم امره فقال له الامام ان كان ولابد من مصاحبتي فلا تسألني عن شئ حتى يحدث لك منه ذكرا فاجابه ورقة الى ذلك وقال با بي انت وامي وكيف اتعرض لك في شئ وانت من بيت النبوة ومعدن الرسالة واقتبس منك ومن علمك ولا انازعك في صنعك ولا امانعك قي امرك وانما انا مساعدك في سفرك ومعاونك على اعدئك فعند ذلك خلى الامام سبيله وجعل يقول: من صاحب الليث يرجو منه خدعته يسقى من اظفاره كاس الزي جرما من يشرب لا يامن عواقبه لو كان يعلم عقبى السم لامتنعا من اضمر الشر ياتي نحوه عجلا مسارعا قاصدا قد جاء متبعا