تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٦٣ - سورة الحجر
الطراثيث في حميل السيل ، ثم يدخلون الجنة ... مكتوب في جباههم : هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن. فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا ، ثم يسألون الله تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم ، فيبعث الله ملكا فيمحوه ، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها ، يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرضه ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم. وذلك قوله : (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ) [١].
[١٢٣٢٩] عن زكريا بن يحيى صاحب القضيب قال : سألت أبا غالب رضي الله عنه عن هذه الآية (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ) فقال : حدثني أبو أمامة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أنها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوز الله عن المسلمين وعن الأمة والجماعة ، قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين [٢].
[١٢٣٣٠] حدثنا أبي ، حدثنا عباس بن الوليد الخلال ، حدثنا زيد ـ يعني ابن يحيى ـ حدثنا سعيد ابن بشير ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : (لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) ـ قال : إن من أهل النار من تأخذه النار إلى كعبيه ، وإن منهم من تأخذه النار إلى حجزته ، ومنهم من تأخذه النار إلى تراقيه منازل بأعمالهم فذلك قوله : (لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) [٣].
قوله : (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا) ... آية ٣
[١٢٣٣١] عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله : (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا) الآية. قال : هؤلاء الكفرة [٤].
[١٢٣٣٢] عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله : (ذَرْهُمْ) قال : خل عنهم [٥]
قوله : (وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ) آية ٤
[١٢٣٣٣] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : (وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها
[١] الدر ٥ / ٦٤ ـ ٦٥.
[٢] المرجع السابق.
[٣] ابن كثير ٤ / ٥٠٠.
[٤] الدر ٥ / ٦٥.
[٥] الدر ٥ / ٦٥.