تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٨٦ - سورة النحل
قوله : (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ) آية ١٧ ـ ٢٢
[١٢٤٩٧] عن قتادة في قوله : (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ) قال : الله هو الخالق الرازق ، وهذه الأوثان التي تعبد من دون الله تخلق ولا تخلق شيئا ، ولا تملك لأهلها ضرا ولا نفعا. قال الله : (أَفَلا تَذَكَّرُونَ) وفي قوله : (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) الآية. قال : هذه الأوثان التي تعبد من دون الله أموات لا أرواح فيها ، ولا تملك لأهلها خيرا ولا نفعا (إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ) قال : الله إلهنا ومولانا وخالقنا ورازقنا ولا نعبد ولا ندعو غيره. (فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ) يقول : منكرة لهذا الحديث (وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ) قال مستكبرون عنه [١].
قوله : (لا جَرَمَ) آية ٢٣
[١٢٤٩٨] من طريق علي ، عن ابن عباس في قوله : (لا جَرَمَ) يقول بلى [٢].
[١٢٤٩٩] عن أبي مالك في قوله : (لا جَرَمَ) يعين بالحق [٣].
[١٢٥٠٠] عن الضحاك في قوله : (لا جَرَمَ) قال لا كذب [٤].
قوله : (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ).
[١٢٥٠١] عن قتادة في قوله : (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) قال : هذا قضاء الله الذي قضى (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) وذكر لنا ، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ، انه ليعجبني الجمال ، حتى أود أن علاقة سوطي ، وقبالة نعلي حسن ، فهل ترهب علىّ الكبر؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : كيف تجد قلبك؟ قال : أجده عارفا للحق مطمئنا إليه. قال : فليس ذاك بالكبر ، ولكن الكبر أن تبطر الحق وتغمص الناس ، فلا ترى أحدا أفضل منك وتغمص الحق ، فتجاوزه إلى غيره [٥].
[١٢٥٠٢] عن علي قال : ثلاث من فعلهن لم يكتب مستكبرا : من ركب الحمار ولم يستنكف ، ومن اعتقل الشاة واحتلبها ، وأوسع للمسكين وأحسن مجالسته [٦].
قوله : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) آية ٢٤
[١٢٥٠٣] عن السدي قال : اجتمعت قريش فقالوا : إن محمدا رجل حلو
(١ ـ ٤) الدر ٥ / ١١٨ ـ ١١٩.
(٥ ـ ٦) الدر ٥ / ١٢٠ ـ ١٢٢.