تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٣١
الناس كخلق البهائم ولا خلق البهائم كخلق الناس ، ولكن (خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً) [١].
[١٣٤٥٣] حدثنا سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : (أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) قال : أعطي كل ذي خلق ما يصلحه من خلقه ، ولم يجعل الإنسان في خلق الدابة ولا الدابة في خلق الكلب ولا الكلب في خلق الشاه ، وأعطى كل شيء ما ينبغي له من النكاح وهيأ كل شيء على ذلك ، ليس منها شيء يملك شيئا في فعاله في الخلق والرزق والنكاح (ثُمَّ هَدى) قال : هدى كل شيء إلي رزقه وإلى زوجته [٢].
[١٣٤٥٤] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : (أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) قال : أعطى كل شيء صورته (ثُمَّ هَدى) قال : لمعيشته [٣].
[١٣٤٥٥] عن عكرمة رضي الله عنه في قوله : (أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى) قال : الم تر إلي البعير كيف يقوم لصاحبه ينتظره حتي يحيي هذا منه [٤].
[١٣٤٥٦] عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : (ثُمَّ هَدى) قال : كيف يأتي الذكر الأنثى [٥].
[١٣٤٥٧] عن ابن سابط قال : ما أبهمت عليه البهائم فلم تبهم ، عن أربع تعلم أن الله ربها ، ويأتي الذكر الأنثى ، وتهتدي لمعايشها وتخاف الموت [٦].
قوله تعالى : (قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى) آية ٥١
[١٣٤٥٨] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : (قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى) يقول : فما حال القرون [٧].
قوله تعالى : (لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى) آية ٥٢
[١٣٤٥٩] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (لا يَضِلُّ رَبِّي) قال : لا يخطئ [٨].
[١٣٤٦٠] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : (لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى) قال : هما شيء واحد [٩].
(١ ـ ٢) الدر ٥ / ٥٨٢.
(٣ ـ ٤) الدر ٥ / ٥٨٢.
(٥ ـ ٩) الدر ٥ / ٥٨٢ ـ ٥٨٣.