تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٩٩ - سورة النحل
[١٢٥٩٧] عن مجاهد في قوله : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً) و (رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ) و (مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) قال : كل هذا مثل إله الحق ، وما يدعون من دونه الباطل [١].
[١٢٥٩٨] عن الحسن في قوله : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) قال : الصنم [٢].
[١٢٥٩٩] عن الربيع بن أنس قال : إن الله ضرب الأمثال على حسب الأعمال ، فليس عمل صالح ، إلا له المثل الصالح ، وليس عمل سوء ، إلا له مثل سوء ، وقال : إن مثل العالم المتفهم ، كطريق بين شجر وجبل ، فهو مستقيم لا يعوجه شيء ، فذلك مثل العبد المؤمن الذي قرأ القرآن وعمل به [٣].
[١٢٦٠١] عن ابن عباس : قال : نزلت هذه الآية (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) في رجل من قريش وعبده ، في هشام بن عمر ، وهو الذي ينفق ماله سرا وجهرا ، وفي عبده أبي الجوزاء الذي كان ينهاه [٤].
[١٢٦٠٢] عن ابن عباس قال : ليس للعبد طلاق إلا بإذن سيده. وقرأ : (عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) [٥].
[١٢٦٠٣] عن ابن عباس في قوله : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ) إلى آخر الآية. يعني بالأبكم الذي (هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ) الكافر. وبقوله : (وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) المؤمن. وهذا المثل في الأعمال [٦].
قوله تعالى : (وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) آية ٧٦
[١٢٦٠٤] عن ابن عباس في قوله : (وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) قال : عثمان ابن عفان [٧].
[١٢٦٠٥] عن السدي في الآية قال : هذا مثل ضربه الله للآلهة أيضا. أما الأبكم فالصنم ، فإنه أبكم لا ينطق (وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ) ينفقون عليه وعلى من يأتيه ، ولا ينفق هو عليهم ولا يرزقهم (هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) وهو الله [٨].
(١ ـ ٦) الدر ٥ / ١٤٩ ـ ١٥١.
(٧ ـ ٨) الدر ٥ / ١٥١ ـ ١٥٣.