تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٧٣ - سورة الحجر
لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتي إذا هذّبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة : فو الذي نفسي بيده لأحدهم أهدى لمنزله في الجنة من منزله الذي كان في الدنيا». قال قتادة : وكان يقال : ما يشبه بهم إلا أهل جمعة حين انصرفوا من جمعتهم [١].
[١٢٤٠٢] عن الحسن : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «يحبس أهل الجنة بعد ما يجوزون الصراط ، حتي يؤخذ لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا ويدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غل» [٢]
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الكريم بن رشيد قال : ينتهي أهل الجنة إلى باب الجنة وهم يتلاحظون تلاحظ الغيران ، فإذا دخلوها نزع الله (ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ) [٣].
[١٢٤٠٣] عن كثير النواء قال : قلت لأبي جعفر إن فلانا حدثني عن علي بن الحسين ، إن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ) قال : والله إنها لفيهم أنزلت. وفيمن تنزل إلا فيهم؟ قلت : وأي غل هو؟ قال : غل الجاهلية. إن بني تيم وبني عدي وبني هاشم ، كان بينهم في الجاهلية. فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا وأخذت أبا بكر الخاصرة فجعل علي يسخن يده فيكوي بها خاصرة أبي بكر. فنزلت هذه الآية.
قوله : (عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) [٤].
[١٢٤٠٤] عن مجاهد في قوله : (عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) قال : لا يرى بعضهم قفا بعض [٥].
[١٢٤٠٥] عن موسى بن عبيدة عن مصعب بن ثابت قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناس من أصحابه يضحكون ، فقال : «اذكروا الجنة واذكروا النار» ، فنزلت (نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ) [٦].
[١٢٤٠٥] عن زيد بن أبي أوفى قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه
(١ ـ ٥) الدر ٥ / ٨٥.
[٦] انظر تفسير ابن كثير وقال رواه بن أبى حاتم وهو مرسل.