تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣١٦ - سورة مريم
الذي كان يميت الناس في الدنيا ، ولا يبقى أحد في عليين ولا في أسفل درجة من الجنة إلا نظر إليه ، ثم ينادي يا أهل النار ، هذا الموت الذي كان يميت الناس في الدنيا ، فلا يبقى أحد في ضحضاح من النار ولا في أسفل درك من جهنم إلا نظر إليه ، ثم يذبح بين الجنة والنار ، ثم ينادي يا أهل الجنة ، هو الخلود أبد الآبدين. ويا أهل النار هو الخلود أبد الآبدين ، فيفرح أهل الجنة فرحة لو كان أحد ميتا من فرحة ماتوا ، ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا من شهقة ماتوا ، فذلك قوله : (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ) يقول : إذا ذبح الموت.
[١٣١٣٧] ذكر هدبة بن خالد القيسي : حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن صاحب الكوفة : أما بعد ، فإن الله كتب على خلقه حين خلقهم الموت ، فجعل مصيرهم إليه ، وقال : فيما أنزل من كتابه الصادق الذي حفظه بعلمه ، وأشهد ملائكته على خلقه : إنه يرث الأرض ومن عليها ، وإليه يرجعون [١].
[١٣١٣٨] عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «حق الوالد على ولده أن لا يسميه إلا بما سمى إبراهيم أباه يا أبت ولا يسميه باسمه [٢].
[١٣١٣٩] عن ابن عباس في قوله : (لَأَرْجُمَنَّكَ) قال : لأشتمنك (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال : حينا [٣].
[١٣١٤٠] عن ابن عباس في قوله : (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) قال : اجتنبني سالما قبل أن يصيبك مني عقوبة [٤].
[١٣١٤١] عن ابن عباس ، في قوله : (إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا) قال : لطيفا [٥].
[١٣١٤٢] عن مجاهد في قوله : (إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا) قال : عوده الإجابة.
عن ابن عباس في قوله : (وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ) قال : يقول : وهبنا له إسحاق ولدا ويعقوب ابن ابنه [٦].
[١٣١٤٣] عن ابن عباس في قوله : (وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) قال الثناء الحسن [٧].
[١] ابن كثير ٥ / ٢٢٩.
(٢ ـ ٧) الدر ٥ / ٥١٠ ـ ٥١٤.