تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٠٣ - سورة النحل
قوله تعالى : (زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ) آية ٨٨
[١٢٦٢٧] عن ابن مسعود في قوله : (زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ) قال : زيدوا عقارب لها أنياب كالنخل الطوال [١].
[١٢٦٢٨] عن السدي في الآية قال : إن أهل النار إذا جزعوا من حرها استغاثوا بضحضاح في النار ، فإذا أتوه تلقاهم عقارب كأنهن البغال الدهم ، وأفاع كأنهن البخاتي فضربنهم ، فذلك الزيادة [٢].
[١٢٦٢٩] عن عبيد بن عمير قال : إن في جهنم لجبابا فيها حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال ، يستغيث أهل النار من تلك الجباب إلى الساحل ، فتثب إليهم فتأخذ جباههم وشفارهم فكشطت لحومهم إلى أقدامهم فيستغيثون منها إلى النار ، فتتبعهم حتى تجد حرها فترجع وهي في أسراب [٣].
[١٢٦٣٠] من طريق الأعمش ، عن مالك بن الحارث قال : إذا طرح الرجل في النار هوى فيها ، فإذا انتهى إلى بعض أبوابها قيل : مكانك حتى تتحف ، فيسقى كأسا من سم الأساود والعقارب ، فيتميز الجلد على حدة والشعر على حدة والعصب على حدة والعروق على حدة [٤].
[١٢٦٣١] عن ابن عباس في قوله : (زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ) قال : خمسة أنهار من نار صبها الله عليهم ، يعذبون ببعضها بالليل وببعضها بالنهار [٥].
قوله تعالى : (وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ) آية ٨٩
[١٢٦٣٢] عن ابن مسعود قال : إن الله أنزل في هذا الكتاب تبيانا لكل شيء ، ولقد علمنا بعضا مما بين لنا في القرآن. ثم تلا : (وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ) قال : بالسنة [٦].
[١٢٦٣٣] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء بيته جالسا ، إذ مر عثمان بن مظعون رضي الله عنه ، فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينما هو يحدثه إذ شخص بصره إلى السماء ، فنظر ساعة إلى السماء فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض ، فتحرف رسول الله
[١] الدر ٥ / ١٥٥ ـ ١٥٧.
(٢ ـ ٦) الدر ٥ / ١٥٧.