تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٠٢ - سورة النحل
بُيُوتِكُمْ سَكَناً) قال الأعرابي نعم ، قال : (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها) قال : الأعرابي نعم ثم قرأ عليه ، كل ذلك يقول نعم ، حتى بلغ (كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) فولى الأعرابي ، فأنزل الله (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ) [١].
قوله تعالى : (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها) آية ٨٣
[١٢٦٢١] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها) قال : هي المساكن والأنعام وما ترزقون منها ، والسرابيل من الحديد والثياب ، تعرف هذا كفار قريش ، ثم تنكره بأن تقول : هذا كان لآبائنا فورثونا إياه [٢].
[١٢٦٢٢] عن عون بن عبد الله في قوله : (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها) قال : إنكارهم إياها ، أن يقول الرجل : لو لا فلان أصابني كذا وكذا ، ولو لا فلان لم أصب كذا وكذا [٣].
قوله تعالى : (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً) آية ٨٤
[١٢٦٢٣] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً) قال : شهيدها نبيها على أنه قد بلغ رسالات ربه. قال الله : (وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ) قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية ، فاضت عيناه [٤].
[١٢٦٢٤] عن أبي العالية في قوله : (وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) قال : هذا ، كقوله : (هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) [٥].
قوله تعالى : (فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ) آية ٨٦
[١٢٦٢٥] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : (فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ) قال : حدثوهم.
[١٢٦٢٦] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : (وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ) يقول : ذلوا واستسلموا يومئذ [٦].
[١] الدر ٥ / ١٥٥ ـ ١٥٧.
(٢ ـ ٦) الدر ٥ / ١٥٥ ـ ١٥٧.