تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٠١ - سورة النحل
وتقرون فيها (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً) وهي خيام الأعراب (تَسْتَخِفُّونَها) يقول في الحمل (وَمَتاعاً إِلى حِينٍ) قال إلى الموت [١].
قوله تعالى : (تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ)
[١٢٦١٥] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ) قال : بعض بيوت السيارة بنيانه في ساعة وفي قوله : (وَأَوْبارِها) قال : الإبل (وَأَشْعارِها) قال : الغنم [٢].
قوله تعالى : (أَثاثاً)
[١٢٦١٦] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (أَثاثاً) قال : الأثاث المال (وَمَتاعاً إِلى حِينٍ) يقول : تنتفعون به إلى حين [٣].
قوله تعالى : (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً) آية ٨١
[١٢٦١٧] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً) قال : من الشجر ومن غيرها (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً) قال : غارات يسكن فيها. (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) من القطن والكتان والصوف (وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ) من الحديد (كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) ولذلك هذه السورة تسمى سورة النعم [٤].
قوله تعالى : (لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ)
[١٢٦١٨] من طريق الكسائي ، عن حمزة عن الأعمش وأبي بكر وعاصم ، أنهم قرءوا (لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) برفع التاء من أسلمت [٥].
قوله تعالى : (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ)
[١٢٦١٩] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) قال يعني الثياب (وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ) قال : يعني الدروع والسلاح (كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) لعلكم تسلمون يعني من الجراحات. وكان ابن عباس يقرؤها (تُسْلِمُونَ) [٦].
[١٢٦٢٠] عن مجاهد رضي الله عنه : أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله؟ فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ
(١ ـ ٦) الدر ٥ / ١٥٣ ـ ١٥٥.