تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٤٣ - سورة إبراهيم
قوله تعالى : (فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ).
[١٢٢٢٣] عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ (فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ) قال عضوا عليها. وفي لفظ : عضوا على أناملهم غيظا على رسلهم [١].
[١٢٢٢٤] عن ابن زيد ـ رضي الله عنه ـ في قوله : (فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ) قال : أدخلوا أصابعهم في أفواههم قال : وإذا غضب الإنسان ، عض علي يده [٢].
[١٢٢٢٥] عن محمد بن كعب القرظي ـ رضي الله عنه ـ في قوله : (فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ) قال : هو التكذيب [٣].
قوله تعالى : (وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) آية ١٠
[١٢٢٢٦] عن مجاهد ـ رضي الله عنه في قوله : (وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) قال : ما قد خط من الأجل ، فإذا جاء الأجل من الله لم يؤخر [٤].
[١٢٢٢٧] عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : كانت الرسل والمؤمنون يستضعفهم قومهم ويقهرونهم ويكذبونهم ويدعونهم إلى أن يعودوا في ملتهم ، فأبى الله لرسله والمؤمنين أن يعودوا في ملة الكفر ، وأمرهم أن يتوكلوا على الله وأمرهم أن يستفتحوا علي الجبابرة ، ووعدهم أن يسكنهم الأرض من بعدهم ، فأنجز الله لهم وعدهم واستفتحوا كما أمرهم الله أن يستفتحوا [٥].
قوله تعالى : (وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ) آية ١٦
[١٢٢٢٨] عن قتادة رضي الله عنه ـ في قوله : (وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ) قال : وعدهم النصر في الدنيا ، والجنة في الآخرة. فبين الله تعالى من يسكنها من عباده ، فقال : (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) وإن لله مقاما هو قائمه ، وإن أهل الإيمان خافوا ذلك المقام فنصبوا ، ودأبوا الليل والنهار [٦].
[١٢٢٢٩] عن عبد العزيز بن أبي أرواد ـ رضي الله عنه ـ قال : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
[١] الدر ٥ / ٩ ـ ١١.
[٢] الدر ٥ / ٩ ـ ١١.
[٣] الدر ٥ / ٩ ـ ١١.
[٤] الدر ٥ / ١١ ـ ١٣.
[٥] الدر ٥ / ١١ ـ ١٣.
[٦] الدر ٥ / ١١ ـ ١٣.