تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٤٢ - سورة إبراهيم
شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) قال : أخبرهم موسى عليه السلام عن ربه عزّ وجل ، أنهم إن شكروا النعمة ، زادهم من فضله وأوسع لهم في الرزق ، وأظهرهم على العالمين [١].
[١٢٢١٧] عن قتادة ـ رضي الله عنه ـ في قوله : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) قال : حق على الله أن يعطي من سأله ويزيد من شكره ، والله منعم يحب الشاكرين ، فاشكروا لله نعمه [٢].
[١٢٢١٨] عن سفيان الثوري رضي الله عنه في قوله : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) قال : لا تذهب أنفسكم إلى الدنيا فإنها أهون على الله من ذلك ، ولكن يقول : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ) هذه النعمة إنها مني (لَأَزِيدَنَّكُمْ) من طاعتي [٣].
قوله تعالى : (عادٍ وَثَمُودَ) آية ٩
[١٢٢١٩] عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أنه كان يقرؤها «عادا وثمودا والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله» قال : كذب النسابون.
[١٢٢٢٠] عن عروة بن الزبير ـ رضي الله عنه ـ قال : ما وجدنا أحدا يعرف ما وراء معد بن عدنان [٤].
قوله تعالى : (وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ).
[١٢٢٢١] عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في الآية قال : لما سمعوا كتاب الله ، عجبوا ورجعوا بأيديهم إلي أفواههم ، (وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) يقولون : لا نصدقكم فيما جئتم به ، فإن عندنا فيه شكا قويا.
قوله تعالى : (جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) ... [٥].
[١٢٢٢٢] عن قتادة ـ رضي الله عنه ـ (جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ) قال : كذبوا رسلهم بما جاءوهم من البينات ، فردوه عليهم بأفواههم وقالوا : (إِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) وكذبوا ما في الله عزّ وجل شك ، أفي من فطر السموات والأرض؟ وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وأظهر لكم من النعم والآلاء الظاهرة ما لا يشك في الله عزّ وجل [٦].
(١ ـ ٣) الدر ٥ / ٦ ـ ٧.
[٤] الدر ٥ / ٩ ـ ١١.
(٥ ـ ٦) الدر ٥ / ٩ ـ ١١.