ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٨٧ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
و بقي معه مائة فارس، فلقي أعرابيّا فقال: كم بيننا و بين أدنى القوم؟
فقال: ميل [١]، و هذا عسكر شرحبيل [٢]بن ذي الكلاع من قبل عبيد اللّه معه أربعة آلاف، و من ورائهم الحصين بن نمير السكونيّ في أربعة آلاف، و من ورائهم الصلت بن ناجية [٣]الغلابي في أربعة آلاف، و جمهور العسكر مع عبيد اللّه بن زياد بالرّقة [٤].
فساروا حتّى أشرفوا على عسكر الشام، فقال المسيّب لأصحابه:
كرّوا عليهم، فحمل عليهم عسكر [٥]العراق فانهزموا، فقتل منهم خلق كثير، و غنموا منهم غنيمة عظيمة، و أمرهم المسيّب بالعود، فرجعوا إلى [٦]سليمان بن صرد، و وصل الخبر إلى عبيد اللّه بن زياد، فسرّح إليهم الحصين بن نمير و أتبعه بالعساكر حتّى نزل في عشرين ألفا، و عسكر العراق يومئذ ثلاثة آلاف و مائة لا غير.
ثمّ تهيّأت العساكر للحرب، فكان على ميمنة أهل الشام عبد اللّه بن الضحّاك بن قيس الفهريّ، و على ميسرتهم ربيعة بن مخارق [٧]الغنويّ، و على الجناح شرحبيل بن ذي الكلاع الحميريّ، و في القلب الحصين
[١] زاد في «ب» و «ع»: أقول: الميل أربعة آلاف ذراع، و كلّ ثلاثة أميال فرسخ. و الظاهر أنّه من كلام المجلسي.
[٢] في «ب»: شراحيل. و كذا في المواضع الآتية.
[٣] في «ع»: ناحية.
[٤] الرّقّة: مدينة مشهورة على الفرات من جانبها الشرقيّ، في بلاد الشام. «مراصد الاطّلاع: ٢/ ٦٢٦».
[٥] في «ب»: فحمل عسكر.
[٦] في «ف»: بالعود إلى.
[٧] كذا الصحيح، و في النسخ: مخارق بن ربيعة.