ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٨٨ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
ابن نمير [١]السكونيّ.
ثمّ جعل أهل العراق على ميمنتهم المسيّب بن نجبة الفزاريّ، و على ميسرتهم عبد اللّه بن سعد بن نفيل الأزديّ، و على الجناح رفاعة ابن شدّاد البجليّ، و على القلب الأمير سليمان [٢]بن صرد الخزاعيّ، و وقف العسكر، فنادى أهل الشام: ادخلوا في طاعة عبد الملك بن مروان، و نادى أهل العراق: سلّموا إلينا [٣]عبيد اللّه بن زياد، و أن يخرج الناس من طاعة عبد الملك و آل الزبير، و يسلّم الأمر إلى أهل بيت نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله).
فأبى الفريقان، و حمل بعضهم على بعض، و جعل سليمان بن صرد الخزاعي يحرّضهم على القتال، و يبشّرهم بكرامة اللّه تعالى، ثمّ كسر جفن سيفه و تقدّم نحو أهل الشام، و هو ينشد و يقول [٤]:
إليك ربّي تبت من ذنوبي* * * و قد علاني في الورى مشيبي
فارحم عبيدا عرما [٥]تكذيب* * * و اغفر ذنوبي سيّدي و حوبي [٦]
قال حميد بن مسلم: حملت ميمنتنا على ميسرتهم، و حملت ميسرتنا على ميمنتهم، و حمل سليمان في القلب فهزمناهم و ظفرنا بهم، و حجز [٧]الليل بيننا و بينهم، ثمّ قاتلناهم [٨]في الغد و بعده حتى
[١] عبارة «ربيعة الغنوي ... بن نمير» سقطت من «ف».
[٢] في «ف»: و على القلب سليمان.
[٣] في «ف»: لنا.
[٤] في «ب» و «ع»: و هو يقول.
[٥] عرم: اتّهم بما لم يجن.
[٦] الحوب: الإثم.
[٧] في «ف»: و جنّ.
[٨] في «ف»: قتلناهم.