ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٨٦ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
فساروا حتى أتوا هيت، ثمّ خرجوا حتّى انتهوا إلى قرقيسيا [١]و بلغهم أنّ أهل الشام في عدد كثير، فساروا سيرا مغذّا [٢]حتى أتوا و وردوا [٣]عين الوردة عن يوم و ليلة، ثمّ قام [٤]سليمان بن صرد، فوعظهم و ذكّرهم الدار الآخرة و قال: إن قتلت فأميركم المسيّب بن نجبة، فإن اصيب المسيّب فالأمير عبد اللّه بن سعد بن نفيل، فإن [٥]اصيب فأخوه خالد بن سعد [٦]، فإن قتل خالد فالأمير عبد اللّه بن وأل، فإن قتل ابن وأل فأميركم رفاعة بن شدّاد.
ثمّ بعث سليمان المسيّب بن نجبة في أربعة آلاف فارس رائدا، و أن يشنّ عليهم الغارة.
قال حميد بن مسلم: كنت معهم فسرنا يومنا كلّه و ليلتنا، حتى إذا كان السحر نزلنا و هوّمنا [٧]، ثمّ ركبنا و قد صلّينا الصبح ففرّق العسكر
[١] في «ف» و «ب»: قرقيسا.
و قرقيسياء: بلد على الخابور عند مصبّه، و هي على الفرات، جانب منها على الخابور، و جانب على الفرات، فوق رحبة مالك بن طوق. «مراصد الاطّلاع: ٣/ ١٠٨٠».
[٢] في «ف»: حثيثا. و أغذّ في السير: أسرع.
[٣] في «ب» و «ع»: حتى وردوا.
و عين الوردة هو رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة. «مراصد الاطّلاع: ٢/ ٩٧٩».
[٤] في «ف»: نزل.
[٥] في «ف»: فإذا.
[٦] لم يرد ذكر خالد بن سعد في ترتيب الامرة لا في الطبري و لا في الكامل.
[٧] التهوّم: هزّ الرأس من النعاس.