ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٤٠ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
يعني بقوله هند بنت أسماء بن خارجة زوجة عبيد اللّه بن زياد لمّا قتل حملها عتبة أخوها إلى الكوفة، و بقوله أبي إسحاق هو المختار.
و هرب غلام لعبيد اللّه بن زياد إلى الشام، فسأله عبد الملك بن مروان عنه [١]، قال: لمّا جال الناس تقدّم فقاتل، ثمّ قال: ائتني بجرّة فيها ماء، فأتيته فشرب [٢] و صبّ الماء بين درعه و جسده، و صبّ على ناصية فرسه، ثمّ حمل [٣]، فهذا آخر عهدي به.
قال يزيد بن مفرّغ [٤] يهجو ابن زياد- لعنه اللّه-:
إنّ المنايا إذا حاولن طاغية* * * هتّكن عنه [٥]ستورا بعد أبواب
إنّ الذي عاش غدّارا بذمّته* * * و مات هزلا قتيل اللّه بالزاب [٦]
ما شقّ جيب و لا ناحتك نائحة [٧]* * * و لا بكتك جياد عند أسلاب
هلّا جموع نزار إذ لقيتهم* * * كنت امرءا من نزار غير مرتاب
[١] في «ف»: عن مولاه. (٢) في «ف»: فيها ماء فشرب. (٣) في «ف»: فحمل. (٤) قال الفيروز آبادي: يزيد بن ربيعة بن مفرّغ- كمحدّث-: شاعر، جدّه راهن على أن يشرب عسّا من لبن ففرّغه شربا. «القاموس المحيط: ٣/ ١١١- فرغ-». (٥) في «ف»: منه. (٦) نهر بين الموصل و إربل، و بين بغداد و واسط، و الزاب أيضا: كورة عظيمة.
«مراصد الاطّلاع: ٢/ ٦٥٢- ٦٥٣». (٧) في «ب»: ناحية.* * *