رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٧ - (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال
إيمانه، و ببالي ان هذا عن (المحقق الأردبيلي رحمه اللّه) و عن غيره أيضا و يشير اليه ما في أخبار كثيرة عن فلان في حال استقامته، و مما ينبه أن قولهم: فلان ثقة في الثقات مطلقا، و كذا مدحهم في الممدوحين كذلك إنما هو بالنسبة الى زمان صدور الروايات لا مطلقا و في جميع أوقاتهم، لعدم الظهور، بل ظهور العدم، فكما انه ذكر لهم لأن يعتمد عليهم كما لا يخفى فكذا فيما نحن فيه لعدم التفاوت، فتأمل، على أنه لو لم يحصل الظن بالنسبة إلى كلهم فالظاهر حصوله بالنسبة الى مثل البزنطي و من ماثله، على أنه يمكن حصوله من نفس روايتهم، أو قرينة أخرى، و سيجىء زيادة على ما ذكر في الفائدة الثانية عند ذكر الواقفة، و في ترجمة البزنطي، و أحمد ابن داود بن سعيد، و يونس بن يعقوب، و سالم بن مكرم، على أن سوء العقيدة لا ينافي العدالة بالمعنى الاعم، و هي معتبرة عند الجل و نافعة عند الكل، كما سنشير فانتظر.
هذا مع أن معرفة هؤلاء من غيرهم من الرجال فلا بد من الاطلاع على كلامهم، على أنا نقول: لعل عدم منعهم في حال عدالتهم من رواياتهم المأخوذة في حال عدمها أخرجها من خبر الفاسق الذي لابد من التثبت فيه، بل و أدخلها في رواية العادل، فتأمل، و ما ذكرت من أن شهادة فرع الفرع (الى آخره) فيه: أنهم لم يشهدوا على الشهادة بل على نفس الوثاقة، و عدم الملاقات لا ينافي القطع بها، و القائل بكون تعديلهم شهادة لعله يكتفى به في المقام، كما يكتفي هو و غيره فيه و في غيره أيضا، فان العدالة باي معنى تكون ليست محسوسة مع أن الكل متفقون على ثبوتها بها فيما هي معتبرة فيه، و تحقيق الحال ليس هنا موضعه، فظهر عدم ضرر ما ذكرت بالنسبة الى هذا القائل من المجتهدين أيضا، فتأمل و ما ذكرت من ان العدالة بمعنى الملكة (الخ) ظهر الجواب عنه على التقديرين