رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣ - (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال
من العدالة و موافقة الكتاب و السنة و غير ذلك أيضا تامل، و ما دل عليه- فمع ضعف الدلالة- معارض بما هو أقوى دلالة، بل و سندا ايضا، و هو في غاية الكثرة و الشهرة، ثم أنه مع الضعف و المرجوحية غير معمول به عند الرواة و أصحاب الأئمة- عليهم السلام- كما يظهر من الرجال و كتب الحديث، بل و عند قدماء الفقهاء أيضا، إلا ماشذ منهم كالكليني لشبهة، بل و لا يفهم كلامه عند ذكر شبهة لنهاية فساد ظاهره.
(هذا كله) مع المفاسد المترتبة على التخيير مطلقا، سيما في المعاملات مع أن الخبر المرجوح لم يجزم بحجيته، على أن حجية المتعارض من دون علاج، و كون التخيير يجوز البناء عليه- كما أشير اليه- و كون المستند ما دل عليه (دور).
(و بالجملة) بعد بذل الجهد و استفراغ الوسع في تحصيل الراجح نجزم بالعمل و بدونه لا قطع على العمل فتأمل.
و تحقيق ما ذكر يطلب من الرسالة، و يظهر بالتأمل فيها، و وجه الحاجة- على ما قرر- لا يتوجه عليه شيء من الشكوك التي أوردت في نفيها، و هو ظاهر من القدماء بل و المتأخرين أيضا، إلا أنهم جعلوا عمدة أسباب الوثوق التى تعرف من الرجال و أصلها العدالة، من حيث كونها عندهم شرطا للعمل بخبر الواحد، و لعل هذا هو الظاهر من كلام القدماء كما يظهر من الرجال، سيما و بعض التراجم، مثل ترجمة إسحاق بن الحسن بن بكران و أحمد بن محمد بن عبد اللّه العياشي، و جعفر بن محمد بن مالك، و سعد ابن عبد اللّه، و محمد بن أحمد بن يحيى، و أحمد بن محمد بن خالد، الى غير ذلك، و سنشير زيادة على ذلك في ابراهيم بن هاشم، و قال الشيخ في عدته من شرط العمل بخبر الواحد العدالة بلا خلاف.
(فان قلت) اشتراطهم العدالة يقتضي عدم عملهم بخبر غير العادل