رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - في قولهم له أصل، و له كتاب، و له نوادر، و له مصنف
ليس إلا مجرد دعوى، مع أنه لا يخفى بعده على المطلع باحوال الأصول المعروفة.
نعم لو ادعى ندرة وجود كلام المصنف فيها فليس ببعيد، و يمكن أن لا يضر القائل أيضا، و كون كتاب سليم بن قيس ليس من الأصول من اين؟ إذ بملاحظة كثير من التراجم يظهر أن الأصول ما كانت بجميعها مشخصة عند القدماء، هذا، و يظهر من كلام الشيخ في أحمد بن محمد ابن نوح أن للاصول ترتيبا خاصا (و قيل) في وجه الفرق: إن الكتاب ما كان مبوبا و مفصلا، و الأصل مجمع أخبار و آثار (وردّ) بان كثيرا من الأصول مبوبة.
(أقول) و يقرب في نظري أن الاصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم- عليه السلام- أو عن الراوي و الكتاب و المصنف لو كان فيهما حديث معتمد معتبر لكان مأخوذا من الأصل غالبا، و انما قيدنا بالغالب لأنه ربما كان بعض الروايات و قليلها يصل منعنا و لا يوخذ من أصل و بوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلا فتدبر، و أما النوادر فالظاهر أنه ما اجتمع فيه أحاديث لا تضبط في باب لقلته بان يكون واحدا أو متعددا لكن يكون قليلا جدا، و من هذا قولهم في الكتب المتداولة نوادر الصلاة، نوادر الزكاة، و أمثال ذلك و ربما يطلق النادر على الشاذ، و من هذا قول المفيد في رسالته فى الردّ على الصدوق في أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقص: إن النوادر هي التي لا عمل عليها مشيرا الى رواية حذيفة، و الشيخ في (التهذيب) قال: لا يصح العمل بحديث حذيفة لأن متنها لا يوجد في شيء من الأصول المصنفة، بل هو موجود في الشواذ من الأخبار، و المراد من الشاذ عند أهل الدراية ما رواه الراوي الثقة مخالفا لما رواه الأكثر و هو مقابل المشهور