رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - في قولهم صحيح الحديث عند القدماء
و أحمد بن الحسن، و أبيه الحسن بن على بن فضال، و الحسين بن أبي سعيد، و الحسين بن أحمد بن المغيرة، و علي بن الحسن الطاطري، و عمار ابن موسى، و غير ذلك إلا أن المحقق نقل عن الشيخ- رحمه اللّه- انه قال: «يكفي في الراوي أن يكون ثقة متحرزا عن الكذب في الرواية و إن كان فاسقا بجوارحه» الخ، فتأمل، و مرّ في آخر الفائدة الأولى ما ينبغي أن يلاحظ.
[في قولهم: صحيح الحديث عند القدماء]
(و منها) قولهم، صحيح الحديث عند القدماء، هو ما وثقوا بكونه من المعصوم- عليه السلام- أعم من أن يكون منشأ وثوقهم كون الراوي من الثقات أو إمارات أخر و يكونوا قطعوا بصدوره عنه عليه السلام أو يظنون، و لعل اشتراط العدالة- على حسب ما اشرنا اليه- لأجل أخذ الرواية عن الراوي من دون حاجة الى التثبت و تحصيل إمارات تورثهم وثوقا اعتدوا به، كما أن عند المتأخرين أيضا كذلك كما مرّ، فتأمل.
و ما قيل: من أن الصحيح عندهم قطعي الصدور قد بينا فساده في الرسالة، ثم أن بين صحيحهم و المعمول به عندهم لعله عموم من وجه، لأن ما وثقوا بكونه عن المعصوم- عليه السلام- الموافق للتقية صحيح غير معمول به عندهم، و ببالي التصريح بذلك فى أواخر فروع الكافي، و ما رواه العامة عن أمير المؤمنين- عليه السلام- مثلا لعله غير صحيح عندهم و يكون معمولا به كذلك، لما نقل عن الشيخ أنه قال في (عدته) ما مضمونه هذا (رواية المخالفين في المذهب عن الأئمة- عليهم السلام- إن عارضها رواية الموثوق به وجب طرحها، و ان وافقتها وجب العمل بها، و ان لم يكن ما يوافقها و لا ما يخالفها و لا يعرف لهم قول فيها وجب أيضا العمل بها، لما روي عن الصادق- عليه السلام- (إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنا فانظروا ما رووه عن علي- عليه السلام-