رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - (الفائدة الثانية) في بيان طائفة من الاصطلاحات المتداولة في الفن و فائدتها و غيرها من المباحث المتعلقة بها
(منها قولهم ثقة) و مرّ بيانه مع بعض ما يتعلق به و بقي بعض، قال المحقق الشيخ محمد: «إن النجاشي إذا قال: (ثقة) و لم يتعرض الى فساد المذهب فظاهره أنه عدل إمامي، لأن ديدنه التعرض الى الفساد، فعدمه ظاهر في عدم ظفره، و هو ظاهر في عدمه، لبعد وجوده مع عدم ظفره لشدة بذل جهده و زيادة معرفته، و إن عليه جماعة من المحققين» إنتهى
لا يخفى أن الروية المتعارفة المسلمة[١] المقبولة أنه إذا قال: «عدل إمامي»- النجاشي كان، أو غيره «فلان ثقة» أنهم يحكمون بمجرد هذا القول بانه عدل إمامي، كما هو ظاهر، أما لما ذكر، أو لأن الظاهر من الرواة التشيع، و الظاهر من الشيعة حسن العقيدة، أو لأنهم وجدوا منهم أنهم اصطلحوا ذلك في الإمامية، و إن كانوا يطلقون على غيرهم مع القرينة بان معنى ثقة «عادل» أو (عادل ثبت)، فكما أن «عادل» ظاهر فيهم فكذا «ثقة» أو لأن المطلق ينصرف إلى الكامل أو لغير ذلك[٢] على منع الخلو، نعم في مقام التعارض- بأن يقول آخر بانه فطحي مثلا
[١] في هذا الموضع أيضا تعليقة للمولى علي الرازي الطهراني- رحمه اللّه- بخطه، و صورتها هكذا:« يظهر من( الأردبيلي) في بحث بيع السلاح لأعداء الدين أن توثيق( الكشي) لا عبرة به لأن ظاهره الإخبار عن ورود الرواية بذلك و هو لا يدل على التوثيق بشهادة، و سيأتي في الفائدة الثالثة تأمل بعض في توثيق العلامة، و ابن طاووس، و توثيق المفيد، و حكي عن الشيخ البهائي الإشكال في دلالة( ثقة) على ما ادعاه المصنف، فكيف يكون من الروية المسلمة».