رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - في قولهم لا بأس به
أن يفهم منها اعتداد ما بالنسبة اليه، فتأمل.
و عندي أن رواية هؤلاء إذا صحت اليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح و وجهه يظهر بالتأمل فيما ذكرنا.
[في قولهم: أسند عنه]
(و منها) قولهم: أسند عنه، قيل: معناه سمع عنه الحديث، و لعل المراد على سبيل الاستناد و الاعتماد و الا فكثير ممن سمع عنه ليس ممن أسند عنه، و قال جدي- رحمه اللّه- «المراد روى عنه الشيوخ و اعتمدوا عليه، و هو كالتوثيق، و لا شك ان هذا المدح احسن من لا بأس به» إنتهى قوله- رحمه اللّه- و هو كالتوثيق لا يخلو من تأمل، (نعم) إن أراد منه التوثيق بما هو اعم من العدل الإمامي فلعله لا بأس به، فتأمل لكن لعله توثيق من غير معلوم الوثاقة، أما أنه روى عنه الشيوخ كذلك حتى ظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة، أو بعد اتفاق كونهم باجمعهم غير ثقات، فليسن بظاهر، نعم ربما يستفاد منه مدح و قوة، لكن ليس بمثابة قولهم لا بأس به، بل أضعف منه لو لم نقل بافادته التوثيق، و ربما يقال بايمائه الى عدم الوثوق، و لعله لبس كذلك، فتأمل.
[في قولهم: لا بأس به]
(و منها) قولهم: لا بأس به، أي بمذهبه أو روايته، و الأول اظهر ان ذكر مطلقا، و سيجيء في إبراهيم بن محمد بن فارس «لا بأس به في نفسه و لكن ببعض من روى هو عنه» و ربما يوهم هذا كون المطلق قابلا للمعنيين، لكن فيه تأمل، و الأوفق بالعبارة و الأظهر أنه لا بأس به بوجه من الوجوه، و لعله لهذا قيل بافادته التوثيق و استقربها المصنف في متوسطه[١] و يومىء اليه ما في تلك الترجمة، و ترجمة بشار بن يسار
[١] يريد بالمتوسط رجال الوسيط المسمى تلخيص الأقوال( مخطوط)- و مصنفه الميرزا محمد الاسترابادي المتوفى سنة ١٠٢٨ ه، صاحب( منهج المقال) المطبوع الذي هو متن للتعليقة- هذه-