رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - في قولهم اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه
توثيقه منهم، لما مر الإشارة اليه، نعم يمكن أن يقال: يبعد أن لا يكون رجل ثقة و مع ذلك اتفق جميع العصابة على تصحيح جميع ما رواه سيما بعد ملاحظة دعوى الشيخ- رحمه اللّه- الاتفاق على اعتبار العدالة لقبول خبرهم، و أن ذلك ربما يظهر من الرجال أيضا كما مرّ، و خصوصا مع مشاهدة أن كثيرا من الأعاظم الثقات لم يتحقق منهم الاتفاق على تصحيح حديثه، و سيجىء في عبد اللّه بن سنان ما يؤكد ما ذكرنا (نعم) لا يحصل منه الظن بكونه ثقة إماميا، بل باعم منه كما لا يخفى، و يشير اليه نقل هذا الإجماع في الحسن بن علي و عثمان بن عيسى، و ما يظهر من عدة الشيخ و غيره، أن المعتبر العدالة بالمعنى الأعم كما ذكرنا، فلا يقدح نسبة بعضهم الى الوقف و أمثاله، نعم النسبة الى التخليط كما وقعت في ابي بصير يحيى الأسدى ربما تكون قادحة، فتأمل.
(فان قلت) المحقق في المعتبر ضعف ابن بكير (قلت) لعله لم يعتمد على ما نقل من الإجماع، أو لم يتفطن لما ذكرنا، أو لم يعتبر هذا الظن، أو غرضه من الضعف ما يشمل الموثقية و اعترض على المشهور بأن الشيخ- رحمه اللّه- ربما يقدح فيما صح عن هؤلاء بالإرسال الواقع بعدهم و أيضا المناقشة في قبول مراسيل ابن أبي عمير معروفة (و فيه) أن القادح و المناقش ربما لم يثبت عندهما الإجماع، أو لم يثبت وجوب اتباعه لعدم كونه بالمعنى المعهود بل كونه مجرد الاتفاق. أو لم يفهما على وفق المشهور و لا يضر ذلك، أو لم يقنعا بمجرد ذلك، و الظاهر هو الأول بالنسبة الى الشيخ، لعدم ذكره إياه في كتابه كما ذكر (الكشي) و كذلك بالنسبة إلى (النجاشي) و أمثاله فتدبر.
بقي شيء و هو أنه ربما يتوهم بعض من عبارة إجماع العصابة وثاقة من روى عنه هؤلاء، و فساده ظاهر، و قد عرفت الوجه، نعم يمكن