رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - في قولهم له أصل، و له كتاب، و له نوادر، و له مصنف
كتاب النوادر، و سيجيء في أحمد بن الحسين بن عمر ما يدل عليه، و كذا أحمد بن المبارك، و غير ذلك، و ربما يطلق النوادر في مقابل الكتاب، كما في ترجمة ابن أبي عمير، و أما المصنف فالظاهر أنه ايضا أعم منهما، فانه يطلق على الأصل و النوادر، كما يظهر من ترجمة أحمد بن ميثم، و يطلق بازاء الأصل، كما في هشام بن الحكم و ديباجة (الفهرست).
و أما النسبة بين الأصل و النوادر، فالأصل أن النوادر غير الاصل و ربما يعد من الأصول، كما يظهر في أحمد بن الحسن بن سعيد، و احمد ابن سلمة و حريز بن عبد اللّه.
بقي الكلام في معرفة الأصل و النوادر، نقل ابن شهراشوب في معالمه عن المفيد- رحمه اللّه- «إن الإمامية صنفوا من عهد أمير المؤمنين- عليه السلام- إلى زمان العسكري- عليه السلام- أربعمائة كتاب تسمى الأصول» انتهى[١]
(أقول): لا يخفى أن مصنفاتهم أزيد من الأصول، فلابد من وجه تسمية بعضها أصولا دون البواقي، (فقيل): إن الأصل ما كان مجرد كلام المعصوم- عليه السلام- و الكتاب ما فيه كلام مصنفه أيضا و أيد ذلك بما ذكره الشيخ- رحمه اللّه- في زكريا بن يحيى الواسطي:
له كتاب الفضائل، و له أصل، و في التأييد نظر إلا أن ما ذكره لا يخلو عن قرب و ظهور، و اعترض بان الكتاب أعم، و هذا الاعتراض سخيف إذ الغرض بيان الفرق بين الكتاب الذي ليس باصل و مذكور في مقابله و بين الكتاب الذي هو أصل، و بيان سبب قصر تسميتهم الأصل في الأربعمائة، و اعترض أيضا بأن كثيرا من الأصول فيه كلام مصنفه، و كثيرا من الكتب ليس فيه، ككتاب سليم بن قيس، و هذا الاعتراض كما تراه
[١] راجع معالم العلماء( ص ٣) طبع النجف الأشرف سنة ١٣٨٠ ه