رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - في قولهم ضعيف
[في قولهم: ضعيف]
(و منها) قولهم: ضعيف، و نرى الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل، و يحكمون به بسببه، و لا يخلو من ضعف لما سنذكر في داود بن كثير، و سهل بن زياد، و أحمد بن محمد بن خالد، و غيرهم و في إبراهيم بن يزيد جعل كثرة الإرسال ذما و قدحا، و في جعفر بن محمد ابن مالك الرواية عن الضعفاء و المجاهيل من عيوب الضعفاء، و في محمد بن الحسن بن عبد اللّه روى عنه البلوي، و البلوي رجل ضعيف، الى قوله مما يضعفه و في جابر روى عنه جماعة غمزوا فيهم (اه) إلى غير ذلك، و مثل ما في ترجمة محمد بن عبد اللّه ابن الجعفري، و المعلى بن خنيس، و عبد الكريم بن عمر، و الحسن بن راشد، و غيرهم، فتأمل.
(و بالجملة) كما أن تصحيحهم غير مقصور على العدالة فكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق، و هذا غير خفي على من تتبع و تأمل و قال جدي- رحمه اللّه-: «نراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء و يرسل الأخبار» انتهى.
و لعل من اسباب الضعف عندهم قلة الحافظة و سوء الضبط، و الرواية من غير اجازة، و الرواية عمن لم يلقه، و اضطراب الفاظ الرواية، و إيراد الرواية التي ظاهرها الغلو أو التفويض أو الجبر أو التشبيه، و غير ذلك كما هو في كتبنا المعتبرة، بل هي مشحونة منها كالقرآن، مع أن عادة المصنفين إيرادهم جميع ما رووه، كما يظهر من طريقتهم، مضافا الى ما ذكره في أول (الفقيه) و غيره، و كذا من أسبابه رواية فاسدي العقيدة عنه، و عكسه، بل و ربما كان مثل الرواية بالمعنى و نظائره سببا (و بالجملة) أسباب قدح القدماء كثيرة، و سنشير الى بعضها، و غير خفي أن امثال ما ذكر ليس منافيا للعدالة، و سيجيء في ذكر الطيارة و المفوضة و الواقفة ما يزيد و يؤكد و يؤيد، و كذا في ترجمة إبراهيم بن عمر، و في ذكر مضطرب