رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢ - (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال
الأمجد مولانا (ميرزا محمد- قدس اللّه سره- لما وجدت من كماله و كثرة فوائده و نهاية شهرته، و هذه و إن علقت عليه إلا أنها عامة النفع و الفائدة و اللّه ولي العائدة، و لنقدم فوائد:
[ (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال]
(الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال.
(إعلم) أن الأخباريين نفوا الحاجة اليه لما زعموا من قطعية صدور الأحاديث، و نحن في رسالتنا في الاجتهاد و الأخبار[١] قد أبطلناه بما لا مزيد عليه، و أثبتنا عدم حجية الظن من حيث هو بل و المنع عنه كذلك و أن ما ثبت حجيته هو ظن المجتهد بعد بذل جهده، و استفراغ وسعه في كل ماله دخل في الوثوق و عدمه، و أزلنا الحجاب، و كشفنا النقاب فليرجع اليها من يطلب الصواب، و لا شبهة أن الرجال له دخل فيها، و لو سلمت القطعية فلا شبهة في ظنيتها متنا، مضافا الى اختلالات كثيرة، و لا ريب أن رواية الثقة الضابط أمتن و أقوى، على أن جل الأحاديث متعارضة، و يحصل من الرجال أسباب الرجحان و الموجوحية و لم يجزم بحجية المرجوح، مع أن في الجزم بحجية المتعارض من دون علاج تأملا و لذا ترى أصحاب الأئمة و القدماء من الفقهاء و المتأخرين منهم كانوا يتحيرون عند الاطلاع على المعارض فيسعون في العلاج ثم يعملون، و من هنا ترى الأصحاب كانوا يسألون الأئمة (ع) عن العلاج و كانوا يعالجونهم ثم في الجزم بكون التخيير علاجا و تجويز البناء عليه مع التمكن من المرجحات
[١] الاجتهاد و الأخبار، هي رسالة في الرد على الاخباريين، و ذكر كيفية الاجتهاد و مقدماته و أقسامه من المطلق و المتجزئ، و غير ذلك، فرغ من تأليفها ثالث عشر شهر رجب سنة ١١٥٥ ه، طبعت بايران سنة ١٣١٤ ه، منضمة مع عدة الأصول للشيخ الطوسي- رحمه اللّه-.
( المحقق)