رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٦ - (الفائدة الأولى) في بيان الحاجة الى الرجال
لها دخل في حصول العلم، فتأمل، و حق التحقيق يظهر من الرسالة و سيجىء بعض ما نشير في الفائدة الثانية، و ترجمة إبراهيم بن صالح و ابن عمر و غير ذلك، ثم ما ذكرت من أن ذلك يقتضي عدم اعتبارهم غير العدالة (ففيه) أنه ربما يحتاج اليه للترجيح، على أن نقول: لابد من ملاحظة الرجال بتمامه، إذ لعله يكون تعديل أو جرح يظهران من التأمل فيه، و ما ذكرت من تعديلهم من باب الشهادة، فغير مسلم، بل الظاهر أنه من اجتهادهم أو من باب الرواية كما هو المشهور و لا محذور.
أما على الثاني فلأن الخبر من الأدلة الشرعية المقررة، و أما على الأول فلأن اعتماد المجتهد على الظن الحاصل منه من قبيل اعتماده على سائر الظنون الاجتهادية، و ما دل على ذلك يدل على هذا أيضا، مضافا الى أن المقتضي للعدالة لعله لا يقتضى أزيد من مظنونها و راجحها، سيما بعد سدّ باب العلم لأنه الإجماع و الآية، و لا يخفى على المطلع باحوال القدماء أنهم كانوا يكتفون بالظن و لا يلزمون تحصيل العلم، و أيضا كل واحد منهم يوثق لأجل اعتماد غيره كما هو ظاهر، على أنه لا يثبت من إجماعهم أزيد مما ذكر، و أما الآية فلعدم كون مظنون الوثاقة و الظاهر العدالة من الأفراد المتبادرة للفاسق، بل ربما يكون الظاهر خلافه، فتأمل، و أيضا القصر على التثبت لعله يستلزم سد باب اكثر التكاليف، فتأمل، و مع ملاحظة الأمر به في خبر الفاسق و اشتراط العدالة و التمكن من الظن بها لعله لا يحصل العلم بحجية خبر الفاسق و غير مظنون العدالة من دون تثبت، فتأمل.
و مما ذكر ظهر الجواب عما ذكرت من أنه كثيرا ما يتحقق التعارض إذ لا شبهة في حصول الظن من الإمارات المرجحة و المعينة و لو لم يوجد نادرا، فلا قدح و بناؤهم على هذا أيضا، و كذا لا شبهة في كون المظنون عدم السقوط، و لعل الروايات عمن لم يكن مؤمنا ثم آمن أخذت حال