رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - رميهم إلى الوقف
قبله، أو في زمانه- عليه السلام- مثل سماعة بن مهران، و علي بن حيان و يحيى بن القاسم، لكن سيجيء عن المصنف في يحيى بن القاسم جواز الوقف قبله- عليه السلام- و حصوله في زمانه، و قال جدي- رحمه اللّه- «الواقفه صنفان، صنف منهم وقفوا عليه في زمانه بان اعتقدوا كونه قائم آل محمد- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و ذلك لشبهة حصلت لهم مما ورد عنه و عن أبيه- صلوات اللّه عليهما- أنه صاحب الأمر، و لم يفهموا أن كل واحد منهم صاحب الأمر- يعني أمر الإمامة- و منهم سماعة بن مهران لما نقل أنه مات في زمانه- صلوات اللّه عليه- و غير معلوم كفر هذا الشخص لأنه عرف إمام زمانه و لم يجب عليه معرفة الإمام الذي بعده نعم لو سمع أن الامام بعده فلان و لم يعتقد صار كافرا» انتهى.
و يشير الى ما ذكره أن الشيعة من فرط حبهم دولة الأئمة- صلوات اللّه عليهم- و شدة تمنيهم إياها و بسبب الشدائد و المحن التي كانت عليهم و على أئمتهم- صلوات اللّه عليهم- من القتل و الخوف و سائر الأذيات، و كذا من بغضهم أعداءهم الذين كانوا يرون الدولة و بسط اليد و التسلط و سائر نعم الدنيا عندهم، الى غير ذلك، كانوا دائما مشتاقين الى دولة قائم آل محمد- صلى اللّه عليه و آله و سلم- الذي يملأ الدنيا قسطا، مسلين أنفسهم بظهوره، متوقعين لوقوعه عن قريب، و هم- عليهم السلام- كانوا يسلون خاطرهم، حتى قيل: إن الشيعة تربى بالأماني، و مما دل على ذلك ما سنذكر في ترجمة يقطين فلاحظ، و من ذلك أنهم كانوا كثيرا ما يسألونهم عن قائمهم فربما قال واحد منهم- صلوات اللّه عليهم-:
فلان- يعني الذي بعد- و ما كان يظهر مراده من القائم مصلحة لهم و تسلية لخواطرهم سيما بالنسبة الى من علم عدم بقائه الى ما بعد زمانه، كما وقع من الباقر- عليه السلام- بالنسبة الى جابر في الصادق- عليه السلام- كما سنذكره